الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢١٦ - ١١ ـ فصل في بيان آيات روح الله عيسى بن مريم مما ذكره الله تعالى في القرآن وفيه أربعة وعشرون حديثاً
جعفر بن الشريف أن أوافيكم في آخر هذا اليوم [١] فصلّيت الظهر والعصر بسرّمن رأى وصرت إليكم لأجدّد بكم عهداً ، وها أنا قد جئتكم الآن ، فاجمعوا مسائلكم وحوائجكم كلّها ».
فأوّل من ابتدأ بالمسائل النصر بن جابر ، قال : يا ابن رسول الله ، إن ابني جابراً أصيب ببصره منذ أشهر ، فادع الله تعالى أن يردّ عليه بصره [٢]. قال : « فهاته » فمسح بيده على عينيه فصار [٣] بصيراً.
ثمّ تقدّم رجل فرجل ، يسألونه حوائجهم ، فأجابهم إلى كلّ ما سألوه حتّى قضى حوائج الجميع [٤] ، ودعا لهم بخير ، وانصرف من يومه ذلك.
١٩٠ / ١٩ ـ وحدّث عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ ، قال : صحبت أبا محمّد عليهالسلام من دار العامّة إلى منزله ، فلمّا صار إلى الدار ، وأردت الانصراف ، قال : « أمهل » فدخل ثمّ أذن لي فدخلت ، فأعطاني مائة دينار ، وقال : « صيّرها في ثمن جارية ، فإنّ جاريتك فلانة قد ماتت ».
وكنت خرجت من المنزل وعهدي بها أنشط ما كانت ، فمضيت فإذا الغلام قال : ماتت جاريتك فلانة الساعة.
قلت : ما حالها؟ قال : شربت ماء فشرقت ، فماتت.
[١] في ش : النهار.
[٢] في ك ، م : عينيه.
[٣] في ك ، م : فعاد.
[٤] في م : القوم.
[١٩] الخرائج والجرائح ١ : ٤٢٦ / ٥ ، مناقب ابن شهر اشوب ٢ : ٥٣١ ، كشف الغمة ٢ : ٤٢٨ ، حلية الأبرار ٢ : ٤٩٣ ، مدينة المعاجز : ٥٧٤ / ٨١.