الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٣٤ - ٢ ـ فصل في بيان ظهور آياته مما رؤي في المنام ثم ظهر حكمه في اليقظة من تغيير صور أعدائه وقتلهم وفيه ثمانية أحاديث ٢
وصيتي ، ولبست كفني.
قال : فكان متكئاً فاستوى جالساً. وقال : لا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم ، أسألك الله يا سليمان ، كم حديثا تروي في فضائل عليّ أمير المؤمنين عليهالسلام؟ فقلت : يسيراً يا أمير المؤمنين.
فقال : كم؟ قلت : عشرة آلاف حديث فما زاد.
فقال لي : يا سليمان والله لأحدّثك بحديث في فضائل عليّ بن أبي طالب عليهالسلام تنسى كلّ حديث سمعته. فقلت : حدّثني يا أمير المؤمنين.
قال : نعم ، كنت هاربا من بني أميّة ، وكنت أتردّد في البلدان ، فأتقرب إلى الناس بفضائل عليّ بن أبي طالب ـ في حديث طويل ـ حتّى وردت بعض البلاد ، فدخلت مسجداً ، وحدثت بين يدي إمام المسجد بفضائل عليّ عليهالسلام ، فقال : ممّن أنت يا فتى؟
قلت : من أهل الكوفة. قال : عربي أم مولى؟ قلت : بل عربي.
فكساني وحملني وأرشدني إلى أخوين له ، أحدهما إمام ، والآخر مؤذن ، وأخذ بيدي حتّى أتى الإمام ، ورجع ، فإذا أنا برجل قد خرج إليَّ ، فقال : أمّا البغلة والكسوة فأعرفهما ، والله ما كان فلان يحملك ويكسوك إلاّ أنّك تحبّ الله عزّ وجلّ ورسوله (ص) ، فحدثني بحديث في فضائل عليّ صلوات الله عليه فحدّثته ، وذكرت الحديث.
فلمّا قلت ذلك قال لي : يا بني ، من أين أنت؟ قلت : من أهل الكوفة. قال : عربي أم مولى؟ قلت : بل عربي. فكساني ثلاثين ثوباً وأعطاني عشرة آلاف دينار ـ أو درهم ـ ثمّ قال : يا شاب ، وقد أقررت عيني ولي إليك حاجة. قلت : قضيت إن شاء الله.
قال : إذا كان غداً فأت مسجد آل فلان ، كي ترى أخي المبغض لعليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه.