الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١١٠ - ١٥ ـ فصل في بيان ظهور آياته في معان شتى وفيه أربعة عشر حديثاً
النبيّ (ص) ، وكان أبو جهل يقول : ليت لمحمّد إليَّ حاجة فأسخر به ، وأردّه.
فأتى رسول الله (ص) وقال له : يا محمّد ، قد بلغني أن بينك وبين عمرو بن هشام حساباً ، فاستشفع بك إليه [١].
فقام رسول الله (ص) معه فأتاه ، وقال له : « قم يا أبا جهل وأد للرجل حقّه » وإنّما كنّاه أبا جهل ذلك اليوم ، فقام مسرعا حتّى أدّى إليه حقّه ، فلمّا رجع ، قال له بعض أصحابه : فعلت ذلك فرقاً من محمّد.
قال : ويحكم اعذروني ، إنّه لمّا أقبل رأيت عن يمينه رجالا بأيديهم حرابُ تلألأ ، وعن يساره ثعبانين تصطك أنيابهما ، وتلمع النيران من أبصارهما ، لو امتنعت لم آمن أن يبعجوا بالحراب بطني ، ويقضمني الثعبانان.
١٠٤ / ٧ ـ وعنه عليهالسلام « إنَّ أبا جهل قال يوماً : أنا أقتل محمّداً ، ولو [٢] شاءت بنو عبد المطّلب قتلوني به ، قالوا : إنّك إن فعلت ذلك اصطنعت إلى أهل الوادي معروفاً لا تزال تذكر به.
قال : إنّه لكثير السجود حول الكعبة ، فإذا جاء وسجد أخذت حجرا فشدخته به.
فجاء النبيّ (ص) ، وطاف بالبيت سبعاً [٣] ، ثمّ صلّى فأطال في صلاته ، وسجد ، وأطال في سجوده ، فأخذ أبو جهل حجراً وأتاه من قبل رأسه ، فلمّا أن قرب منه ، أقبل عليه فحل من قبل رسول الله (ص) فاغرا فاه ، فلمّا رآه أبو جهل فزع وارتعدت يده ، وطرح الحجر فشدخ
[١] في ر : عليه.
[٧] الخرائج والجرائح ١ : ٢٤ ، إعلام الورى : ٢٩ مثله.
[٢] في ر : وإن.
[٣] في ر : أسبوعاً.