الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٠٦ - ٣ ـ فصل في بيان آياته من الإخبار بالغائبات وفيه سبعة عشر حديثاً
ألف نسمة من كد [١] يده ، فسمّهم لي وإلاّ أسميتهم لك بأسمائهم وأسماء آبائهم إلى آدم ؛ وأمّا قولك : أنا أشجع منك فكأنّي أنظر إليك تقتل بالمدينة ، ويقطع رأسك ، وتوضع على جحر الزنابير فيسيل منه الدم إلى موضع كذا ».
قال : فقام محمّد واكماً واجماً ، وحكى ما جرى بينهما أباه ، فقال له أبوه : ما علمت يا بني أنّك صاحب جحر الزنابير إلى الآن.
٣٣٨ / ٥ ـ في حديث آخر عن صفوان بن يحيى قال : حكى محمّد بن جعفر بن محمّد بن الأشعث قال : أتدري ما سبب دخولنا في هذا الأمر ومعرفتنا به ، وما كان عندنا منه ذكر ، ولا معرفة بشيء ممّا عند الناس؟ قال : قلت : وما ذاك؟
قال : إنَّ أبا جعفر الدوانيقي قال لمحمد بن الأشعث : يا محمّد ، ادع [٢] لي رجلاً له عقل جيّد يؤدي عنّي. فقال : إنّي أصبت لك ، هذا خالي فلان بن مهاجر. قال : فأتني به. قال : فأتيته ، فقال له أبو جعفر : يا ابن مهاجر خذ هذا المال وائت المدينة ، وائت عبد الله بن الحسن بن الحسن وعدَّة من أهل بيته ، منهم جعفر بن محمّد ، وقل لهم : إنّي رجل غريب من أهل خراسان ، وبها شيعة من شيعتكم ، وجّهوا إليكم بهذا المال. فادفع إلى كلِّ واحد منهم على شرط كذا وكذا ، فإذا قبضوا المال فقل : إنّي رسول ، أحب أن يكون معي خطوطكم بقبضكم ما قبضتم.
فأخذ المال وأتى إلى المدينة ـ على ساكنها أفضل الصلاة
[١] في م : كسب.
[٥] بصائر الدرجات : ٢٦٥ / ٧ ، الكافي ١ : ٣٩٥ / ٦ ، دلائل الإمامة : ١٢٣ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٧٢٠ / ٢٥ ، مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٢٢٠ ، اثبات الهداة ٣ : ٨٠ ، مدينة المعاجز : ٣٦٥ / ٣٠.
[٢] في ش ، ص : ابغ.