الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٢ - ٣ ـ فصل في بيان آياته الواردة في الأطعمة والأشربة وفيه تسعة أحاديث
١٨ / ٧ ـ عن سيف ، عن أبان ، عن أنس بن مالك ، قال : كنّا مع النبيّ (ص) في غزوة فانتقص زاد القوم [١] ، فقال : « هل فيكم أحد معه شيء؟ » فجاءه رجل بكفّ برّ ، بقية برّ ، فبسط له ثوبا ثمّ رمى به عليه ، ثمّ غطاه ، فدعا الله تعالى ، ثم كشف عنه ، فأخذ الناس منه ، ولقد رأيت أحدب وهو يشدّ كمّه رباطاً حتّى يملأه ، فأخذ العسكر منه على هذا النحو ، ما بقي أحد إلاّ أخذ حاجته ، فأقلع وهو كما هو.
١٩ / ٨ ـ مثله : شكوا إليه في غزوة تبوك نفاد الزاد ، فدعا بفضلة زاد لهم ، فلم يجد إلاّ بضع عشرة تمرة ، فطرحت بين يديه ، فمسّها بيده المباركة ، ودعا ربّه ثمّ صاح في الناس فانحلقوا ، وقال : « كلوا بسم الله » فأكل القوم فصاروا كأشبع ما كانوا ، وملأوا مزاودهم وأوعيتهم ، والتمرات كلّها كهيئتها ، يرونها عيانا.
٢٠ / ٩ ـ عن جابر بن عبد الله ، قال : توفي ـ أو استشهد ـ عبد الله بن عمرو بن حزام ، فاستغثت برسول الله (ص) على غرمائه أن يضعوا من دينهم شيئاً ، فأبوا ، فقال (ص) : « اذهب فصنّف تمرك أصنافاً » ففعلت ، ثمّ أعلمته فجاء ، فقعد على أعلاه ـ أو في وسطه ـ ثمّ قال : « كل للقوم ». فكِلتُ لهم حتّى وفيتهم ، وبقي تمري ، كأنّه لم ينقص منه شيء.
[٧] الخرائج والجرائح ١ : ٢٧ / ١٤ ، نحوه.
[١] في ر ، ك ، م : فانفض القوم.
[٨] كنز الفوائد ١ : ١٧٠ ، الخرائج والجرائح ١ : ٢٨ / ١٥ ، اعلام الورى : ٣٦ ، اثبات الهداة ٢ : ٨٩ / ٤٣٩.
[٩] مناقب ابن شهرآشوب ١ : ١٠٤.