الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٣٥٠ - ١ ـ فصل في بيان ظهور آياته في إنطاق الله تعالى الحجر الأسود حجة له وفيه حديث واحد           
فندعو الله عزّ وجلّ أن ينطقه لنا ، أينا حجّة الله على خلقه.
فانطلقا وصلّيا عند مقام إبراهيم صلوات الله عليه ودنوا من الحجر ، وقد كان محمّد بن الحنفية ، قال له : لئن لم أجبك إلى ما دعوتني إليه إنّي إذا لمن الظالمين ، فقال عليّ بن الحسين عليهماالسلام لمحمّد : تقدّم يا عمّي ، فإنّك أسن مني.
فقال محمّد للحجر : أسألك بحرمة الله وحرمة رسول الله ، وبحرمة كلّ مؤمن إن كنت تعلم أنّي حجّة الله على عليّ بن الحسين إلاّ نطقت بالحقّ ، وبيّنت ذلك لنا. فلم يجبه ، ثمّ قال محمّد لعليّ صلوات الله عليه : تقدم فسله.
فتقدم عليّ بن الحسين عليهماالسلام فتكلم بكلام لا يُفهم ، ثمّ قال : أسألك بحرمة الله تعالى ، وحرمة رسوله ، وحرمة أمير المؤمنين ، وحرمة الحسن ، وحرمة الحسين ، وحرمة فاطمة بنت محمّد (ص) أجمعين إن كنت تعلم أنّي حجّة الله على عمّي إلاّ نطقت بذلك ، وبيّنته لنا ، حتّى يرجع عن رأيه.
فقال الحجر بلسان عربي : يا محمّد بن عليّ ، اسمع وأطع عليّ بن الحسين ، فإنّه حجّة الله على خلقه. فقال ابن الحنفية عند ذلك : سمعت وأطعت وسلّمت ».