الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٢٥ - ٤ ـ فصل في بيان آياته ومعجزاته في معان شتى وفيه إثنا عشر حديثاً
« ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) [١] نحن والله الناس الذين ذكرهم الله في هذا المكان ، ونحن المحسودون ».
ثمّ أقبل علينا فقال : « رحمكم الله اكتموا علينا ولا تذيعوا إلاّ عند أهله ، فإنّ المذيع علينا أشدّ مئونة من عدونا ، انصرفوا رحمكم الله ».
٣٦٠ / ١٠ ـ عن سدير الصيرفي ، قال : مرّ أبو عبد الله عليهالسلام على حمار له يريد المدينة ، فمرّ بقطيع من الغنم ، فتخلفت شاة من القطيع واتبعت حماره ، فتعبت الشاة ، فحبس عليهالسلام الحمار عليها حتّى دنت منه الشاة ، فأومى برأسه نحوها ، فقالت له : يا ابن رسول الله ، أنصفني من راعيي هذا. قال : « ويحك ، ما بالك تريدين الإنصاف من راعيك؟! » قالت : يا ابن رسول الله ، يفجر بي. فوقف عليها حتّى دنا منه الراعي ، ثمّ قال له : « ويلك تفجر بها!! ».
قال : فالتفت الراعي إليه يقول : أمن الشياطين أنت ، أو من الجن ، أو من الملائكة ، أو من النبيّين ، أو من المرسلين؟ فقال : « ويلك [٢] ، ما أنا بشيطان ، ولا جنّي ، ولا ملك مقرّب ، ولا نبي مرسل ، ولكني ابن رسول الله (ص) وإن تبت استغفرت لك ، وإن أبيت دعوت الله عليك بالسخط واللعنة في ساعتك هذه ». فقال : يا ابن رسول الله ، إنّي تائب عمّا كنت فيه ، فاستغفر الله لي. فقال للشاة : « أيّتها الشاة ، ارجعي إلى قطيعك ومرعاك ، فإنّه قد ضمن أن لا يعود إلى ما كان فيه إن شاء الله » فمرّت الشاة وهي تقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أنّ محمّداً رسول الله ، وأنّك حجّة الله على خلقه ، ولعن الله من ظلمكم وجحد ولايتكم.
[١] سورة النساء الآية : ٥٤.
[١٠] وعنه في مدينة المعاجز : ٤١٦
[٢] في ر ، ك : ويحك.