الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٢٢ - ٤ ـ فصل في بيان آياته ومعجزاته في معان شتى وفيه إثنا عشر حديثاً
السلام واقفاً على الصفا ، فقال له عبّاد البصري : حديث يروى عنك. قال : « وما هو؟ » قال : قلت : « إنّ حرمة المؤمن أعظم من حرمة هذه البنية » [١].
قال : قلت ذلك ، إنّ المؤمن لو قال لهذه الجبال : أقبلي ، أقبلت ».
قال : فنظرت إلى الجبال قد أقبلت ، فقال لها : « على رسلك ، إنّي لم أردك ».
٣٥٧ / ٧ ـ عن علي بن المبشر قال : لمّا قدم أبو عبد الله عليهالسلام على أبي جعفر أقام أبو جعفر مولى له على رأسه وقال له : إذا دخل عليَّ فاضرب عنقه. فلمّا دخل أبو عبد الله عليهالسلام ونظر إلى أبي جعفر أسرّ شيئاً فيما بينه وبين نفسه ، لم ندر ما هو ، ثمّ أظهر : « يا من يكفي خلقه كلّه ولا يكفيه أحد ، اكفني » فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه ولا مولاه يبصره ، فقال أبو جعفر : يا جعفر بن محمّد ، لقد عنَّيتك [٢] في هذا الحرّ ، فانصرف. وخرج أبو عبد الله عليهالسلام من عنده ، فقال لمولاه : ما منعك أن تفعل ما أمرتك به؟! فقال : لا والله ، ما أبصرته ، ولقد جاء شيء فحال بيني وبينه. فقال له أبو جعفر : والله لئن حدّثت بهذا الحديث [٣] أحداً لأقتلك.
٣٥٨ / ٨ ـ عن أبي الصامت ، قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أعطني شيئاً أزداد به يقيناً ، وأنفي به الشك عن قلبي. فقال
[١] في ش ، ص : هذا البيت.
[٧] بصائر الدرجات : ٥١٤ / ١.
[٢] من العناء وهو النصب « لسان العرب ـ عنا ـ ١٥ : ١٠٦ ».
[٣] في ر ، ك ، م : الأمر.
[٨] الخرائج والجرائح ١ : ٣٠٦ ، باختلاف فيه ، مدينة المعاجز : ٤١٦ ، عن كتابنا هذا.