الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٥٨ - ٦ ـ فصل في ظهور آياته في معان شتى وفيه سبعة عشر حديثاً
على بعض في وسط برية واسعة هناك ، ففعلوا.
فلمّا صار مثل جبل عظيم صعد فوقه واستدعى أبا الحسن عليهالسلام واستصعده وقال : استحضرك للنظارة ، وقد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف [١] ويحملوا الأسلحة ، وقد عرضوا بأحسن زينة ، وأتمّ عدة ، وأعظم هيبة ، وكان غرضه أن يكسر كلّ من يخرج عليه ، وكان خوفه من أبي الحسن عليهالسلام أن يأمر أحدا من أهل بيته أن يخرج على الخليفة.
فقال له أبو الحسن عليهالسلام : « وهل أعرض عليك عسكري؟ » فقال : نعم.
فدعا الله سبحانه ، فإذا بين السماء والأرض من المشرق إلى المغرب ملائكة مدججون ، فغشي على المتوكل ، فلمّا أفاق قال له أبو الحسن عليهالسلام : « نحن لا ننافسكم في الدنيا ، نحن مشتغلون بأمر الآخرة ، ولا عليك ممّا تظن ».
[١] التجافيف : جمع تجفاف بالكسر ، وهو آلة للحرب يلبسها الفرس تقيه الجراح « لسان العرب ـ جفف ـ ٩ : ٣٠ ».