الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٦٣ - ٦ ـ فصل في بيان ظهور آياته في معان شتى وفيه أحد عشر حديثاً
وقال : ليكن هذا المال عندك ، فإذا قدم أخي فادفعيه إليه ؛ وقد أودعته الأرض في البيت الذي كان يكون فيه ، فإذا أتيتها فتلطَّف لها وأطمعها في نفسك ، فإنّها ستدفعه إليك ».
قال علي بن أبي حمزة : وكان جندب رجلاً جميلاً. قال : فلقيت جندباً بعدها فقال : صدق أبو الحسن عليهالسلام. فسألته عمّا قال له ، فقال : صدق والله سيدي ، ما زاد ولا نقص ، لا في الكتاب ، ولا في المال.
٣٩٣ / ١١ ـ وعنه ، قال : كان رجل من موالي أبي الحسن عليهالسلام لي صديقاً ، قال : خرجت من منزلي يوما ، فإذا أنا بامرأة حسناء جميلة ومعها أخرى فتبعتها ، فقلت لها : تمتعيني نفسك؟ فالتفتت إليَّ وقالت : إن كان لنا عندك حسن فليس فينا مطمع ، وإن لم يكن لك زوجة فامض بنا. فقلت : ليس عندنا ، فانطلقت معي حتّى صرنا إلى باب المنزل فدخلت ، فلما أن خلعت فردة خفها ، وبقي الخفُّ الآخر تنزعها إذا بقارع يقرع الباب ، فخرجت إليه ، فإذا هو موفق ، فقلت له : ما وراءك؟
فقال : خير ، يقول لك أبو الحسن عليهالسلام : « أخرج هذه المرأة من البيت ، ولا تمسّها » فدخلت وقلت لها : البسي خفّيك يا هذه واخرجي.
فلبست خفّيها وخرجت ، فنظرت إلى الموفق بالباب ، فقال : سد الباب فسددته ، فو الله ما جازت غير بعيد ، وأنا وراء الباب أسمع [١] ، حتّى أتاها رجل فقال لها : مالك خرجت سريعاً؟ وما لبثت إلاّ قليلاً. قالت : إنّ رسول الساحر جاء فأمره أن يخرجني ، فأخرجني. فسمعته
[١١] الخرائج والجرائح ١ : ٣١٨ / ١١ ، مدينة المعاجز : ٤٦٨ ، عن كتابنا هذا ، الصراط المستقيم ٢ : ١٩٠ / ٩.
[١] في ر : اتطلع.