الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٤ - ٤ ـ فصل في ظهور آياته فيما أنزل عليه من السماء وفيه ثلاثة عشر حديثا
النبيّ (ص) يده تحت جناحه ثمّ هزّه إلى السقف. قال حذيفة : فأتبعته بصري ، فلم ألحقه ، وإنّي لأراعي السقف ليعود منه ، فإذا هو قد دخل من الباب وثوبه من طرف حجره معطوف ، ففتحه بين يدي النبيّ (ص) ، وكان فيه بطيختان ، ورمّانتان ، وسفرجلتان ، وتفاحتان ، فتبسّم النبيّ (ص) وقال :
« الحمد لله الذي جعلكم مثل خيار بني إسرائيل ، ينزل إليكم رزقكم [١] من جنّات النعيم ، امض فداك جدّك وكل أنت وأخوك وأبوك وأمّك ، وخبأ لجدّك نصيباً فمضى الحسن عليهالسلام ، وكان أهل البيت عليهمالسلام يأكلون من سائر الأعداد ويعود ، حتّى قبض رسول الله (ص) ، فتغير البطيخ ، فأكلوه فلم يعد ، ولم يزالوا كذلك حتّى قبضت فاطمة عليهاالسلام ، فتغيّر الرّمان ، فأكلوه فلم يعد ، ولم يزالوا كذلك حتّى قبض أمير المؤمنين عليهالسلام ، فتغيّر السفرجل ، فأكلوه فلم يعد ، وبقيت التفاحتان معي ومع أخي ، فلمّا كان يوم آخر عهدي بالحسن ، وجدتها عند رأسه وقد تغيّرت ، فأكلتها ، وبقيت الأخرى معي ».
٢٣ / ٣ ـ وروي عن أبي محيص أنّه قال [٢] : كنت بكربلاء مع عمر بن سعد لعنه الله فلمّا ركب [٣] الحسين عليهالسلام العطش ، استخرجها [٤] من ردائه واشتمها ، وردّها ، فلمّا صرع عليهالسلام فتشته فلم أجدها ، وسمعت صوتاً من رجال رأيتهم ، ولم يمكني الوصول إليهم ، أنّ الملائكة تتلذّذ بروائحها عند قبره ، عند طلوع الفجر ، وقيام النهار.
[١] في م : ربكم وفي ر : عليكم ، بدل : إليكم.
[٣] مدينة المعاجز : ٢٥٥ / ٩٧.
[٢] في م زيادة : كنت عارفاً بها وكنت.
[٣] في ع : كرب.
[٤] في ع : أخرجها.