الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٦٣ - ٨ ـ فصل في بيان ظهور آياته في الإخبار بالغائبات وفيه ستة أحاديث
خمسمائة ، وعزلت لي خمسمائة؟ » قال : لا.
قال : « فهذه لنا » فلم تزدد [١] درهم ، ولم تنقصن درهم.
٢٢٧ / ٢ ـ عن عليّ بن النعمان ، ومحمّد بن سنان ، رفعاه إلى أبي عبد الله صلوات الله عليه ، قال : « إنّ عائشة قالت : التمسوا لي رجلاً شديد العداوة لهذا الرجل ، حتّى ابعثه إليه. فأتيت برجل ، فمثل بين يديها ، فرفعت رأسها وقالت : ما بلغ من عداوتك لهذا الرجل؟ قال لها : كثيراً ما أتمنى على ربّي أنّه وأصحابه في وسطي فَضُرِبتُ ضربة بالسيف ، فيسبق السيف الدم.
ثمّ قالت : فأنت له ، فاذهب بكتابي هذا ، فادفعه إليه ، ظاعناً رأيته أو مقيماً ، أما إنّك إن وافيته ظاعناً رأيته راكباً على بغلة رسول الله (ص) متنكباً قوسه ، معلقاً كنانته بقربوس سرجه ، وأصحابه خلفه كأنّهم طيور صواف.
ثمّ قالت له : إن عرض عليك طعامه وشرابه فلا تتناول [٢] منه شيئاً فإنّ فيه السحر فمضيت واستقبلته راكباً ، فناولته الكتاب ففض خاتمه ، ثمّ قرأه وقال : « هذا والله ما لا يكون » فثنى رجله ونزل ، فأحدق به أصحابه ، ثمّ قال : أسألك ، قال : نعم. قال : « وتجيبني » قال : نعم.
قال : « أنشدك بالله ، هل قالت : التمسوا لي رجلاً شديد العداوة لهذا الرجل؟ » قال : نعم. « فأتيت بك ، فقالت لك : ما بلغ من عداوتك لهذا الرجل؟ قلت : كثيراً ما أتمنى على ربّي أنّه وأصحابه في وسطي وأضرب بالسيف ضربة فيسبق السيف الدم؟ »
[١] في ص : يبق.
[٢] بصائر الدرجات : ٢٦٣ / ٤ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٧٢٤ / ٢٨ ، مناقب ابن شهرآشوب ٢ : ٢٦٠ ، مدينة المعاجز : ١١٦ / ٣١٢ ، اثبات الهداة ٢ : ٤٣٤ / ١٠٠.
[٢] في ر ، ك ، م : تبغي.