الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٣٦ - ٣ ـ فصل في ذكر إبراهيم خليل الله وفيه سبعة أحاديث
في ذكر إبراهيم خليل الله
وفيه : سبعة أحاديث
وأمّا إبراهيم خليل الله صلوات الله عليه فإنّ الله تعالى ذكر له آيتين في القرآن : إحداهما قوله تعالى : ( قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ. وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ ) [١].
والثانية قوله تعالى : ( وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً ) [٢] ( فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) [٣].
والسبب في همّ نمرود بإحراقه ، أنّه لمّا خرج القوم إلى عيدهم ، دخل إبراهيم عليهالسلام إلى آلهتهم بقدوم [٤] ، فأخذها وكسرها إلاّ كبيرها ، ثمّ وضع القدوم على عنقه ، فلمّا رأى نمرود ذلك أجّج له ناراً عظيمة ، وألقاه بالمنجنيق فيها ، فوقاه الله حرّ النار ، وجعلها عليه برداً وسلاماً.
[١]سورة الأنبياء / الآيتان : ٦٩ ، ٧٠.
[٢]سورة النساء / الآية : ١٢٥.
[٣]سورة البقرة / الآية : ٢٦٠.
[٤] القدوم : الآلة التي ينحت بها النجار « مجمع البحرين ـ قدم ـ ٦ : ١٣٧ ».