الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٨٦ - ١٠ ـ فصل في ظهور آيات آصف بن برخيا وصي سليمان بن داود مما ذكره الله تعالى في القرآن وفيه حديث واحد
ومُضي الصادق عليهالسلام من المدينة إلى مكّة وأدائه المناسك في ساعة من الليل.
وخروج أمير المؤمنين عليهالسلام من المدينة إلى المدائن لغسل سلمان رضياللهعنه ورجوعه إليها من ساعته وسنذكر في ذلك حديثا غريبا ، وهو ما حدّث به :
١٧١ / ١ ـ محمّد بن الفضل الهاشميّ ، قال : لمّا توفي موسى بن جعفر عليهماالسلام أتيت المدينة فدخلت على الرضا عليهالسلام ، فسلّمت عليه بالأمر ، وأوصلت إليه ما كان معي ، وقلت : إنّي صائر إلى البصرة ، وعرفت كثرة اختلاف الناس ، وقد نعي إليهم موسى بن جعفر عليهالسلام ولا شك [١] ، أنّهم سيسألوني عن براهين الإمام ، فلو أريتني شيئا من ذلك.
فقال الرضا عليهالسلام : « لم يخف عليَّ شيء من هذا ، فأبلغ أولياءنا بالبصرة وغيرها أنّي قادم عليهم ، ولا قوة إلاّ بالله ».
ثمّ أخرج إليّ جميع ما كان للنبيّ (ص) عند الأئمة عليهمالسلام ، من بردته وقضيبه وسلاحه وغير ذلك ، فقلت : ومتى تقدم عليهم؟ قال : « بعد ثلاثة أيام من وصولك إليهم ودخولك البصرة ».
فلمّا قدمتها سألوني عن الحال فقلت لهم : إنّي أتيت موسى بن جعفر عليهالسلام قبل وفاته بيوم واحد ، فقال : « إنّي ميت لا محالة ، فإذا واريتني في لحدي فلا تقيمنّ ، وتوجّه إلى المدينة بودائعي هذه وأوصلها إلى ابني عليّ بن موسى فهو وصيّي ، وصاحب الأمر من
[١] الخرائج والجرائح ١ : ٣٤١ ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٣٨٦ / ١٠٤ ، ومدينة المعاجز : ٥٠٥ / ١٢٤ ، والصراط المستقيم ٧ : ١٩٥ / ٥.
[١] في م ، ك : وما أشك.