الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٣٨٦ - ٦ ـ فصل في بيان ظهور آياته في الإخبار عن الغائبات وفيه ثمانية أحاديث
العجب في العيبة الأخرى » فو الله ما لبثنا إلاّ ثلاثة حتّى أتى البربريّ إلى الوالي ، فأخبره بقصّة عيبته ، فأرشده إلى أبي جعفر ، فأتاه فقال له أبو جعفر : « ألا أخبرك بما في عيبتك قبل أن تخبرني بما فيها » فقال له البربري : إن أنت أخبرتني بما فيها علمت أنّك إمام فرض الله طاعتك.
فقال عليهالسلام : « فيها ألف دينار لك ، وألف دينار لغيرك ، ومن الثياب كذا وكذا ».
قال : فما اسم الرجل الذي له ألف دينار؟ قال : « محمّد بن عبد الرحمن ، وهو على الباب ينتظر ، أتراني أخبرتك بالحق ».
فقال البربريّ : آمنت بالله وحده لا شريك له ، وبمحمّد (ص) رسوله وأشهد أنّكم أهل بيت الرحمة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً. فقال أبو جعفر : « لقد هديت فخذ واشكر ».
قال سليمان : فحججت بعد ذلك بعشر [١] سنين فكنت أرى الأقطع من أصحاب أبي جعفر عليهالسلام.
٣١٨ / ٨ ـ وعن محمّد بن عمر النخعيّ ، قال : أخبرني رجل من أصحابنا من بني أسد ، وكان من أصحاب أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كنت مع عبد الله بن معاوية بفارس فبينما نحن نتحدّث فتحدّثوا وأنا ساكت ، فقال عبد الله بن معاوية : مالك ساكت لا تتكلم؟ فو الله إنّي لعارف برأيك ، وإنّك لعلى الحق المبين.
ثمّ قال : سأحدّثك بما رأت عيناي وسمعت أذناي من أبي جعفر عليهالسلام.
ثمّ قال : إنّه كان بالمدينة رجل من آل مروان وإنّه أرسل إليَّ ذات يوم ، فأتيته وما عنده أحد من الناس ، فقال : يا ابن معاوية ، ما
[١] في م : بعشرين.
[٨] وعنه في مدينة المعاجز : ٣٤٨ / ٩٢.