الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٣٨٠ - ٦ ـ فصل في بيان ظهور آياته في الإخبار عن الغائبات وفيه ثمانية أحاديث
والتحف ، فقال بعضهم : من [ أين ] لنا أن نفهم منهم الأمر فيمن هو ، فأتاهم رسول من عند عبد الله بن عليّ بن عبد الله بن الحسن فقال : أجيبوا صاحبكم. فمضوا إليه وقالوا له : ما دلالة الإمام؟ قال : درع رسول الله (ص) وخاتمه وعصاه وعمامته. قال : يا غلام عليَّ بالصندوق. فأتي بصندوق ما بين غلامين فوضع بين يديه ففتحه واستخرج درعاً فلبسها ، وعمامة فتعمّم بها وعصا فتوكأ عليها ثمّ خطب ، فنظر بعضهم إلى بعض ، وقالوا : نوافيك غدا إن شاء الله تعالى.
قال داود : فقال لي أبو جعفر عليهالسلام : « امض إلى باب عبد الله ، فقم على طرف الدكان فسيخرج إليك اثنان وسبعون رجلاً من وفد خراسان ، فصح بكلّ واحد منهم باسمه واسم أبيه وأمّه ».
قال داود : فوقفت على طرف الدّكان فسمّيت كلّ واحد منهم باسمه واسم أبيه وأمّه ، فتعجبوا فقلت : أجيبوا صاحبكم. فأتوا معي فأدخلتهم على أبي جعفر عليهالسلام فقال لهم : « يا وجوه خراسان ، أين يُذهب بكم؟ أوصياء محمّد (ص) ، أكرم على الله من أن يعرف عن أيتهم أين هي.
ثمّ التفت إلى أبي عبد الله عليهالسلام وقال : « يا ولدي ائتني بخاتمي الأعظم » فأتاه بخاتم فصَّه عقيق ، فوضعه أمامه فحرّك شفتيه ، وأخذ الخاتم فنفضه ، فسقط منه درع رسول الله (ص) والعمامة والعصا ، فلبس الدرع ، وتعمّم بالعمامة ، وأخذ العصا بيده ، ثمّ انتفض فيها نفضة فتقلّص الدرع ، ثمّ انتفض ثانية فجرّها ذراعاً أو أكثر ، ثمّ نزع العمامة ووضعها بين يديه ، والدرع والعصا ، ثمّ حرّك شفتيه بكلمات ، فغاب الدرع في الخاتم.
ثمّ التفت إلى أهل خراسان وقال : « إن كان ابن عمّنا عنده درع رسول الله (ص) والعمامة والعصا في صندوق ويكون عندنا في صندوق