الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٣٨٢ - ٦ ـ فصل في بيان ظهور آياته في الإخبار عن الغائبات وفيه ثمانية أحاديث
فأحدث عهدك واكتب [١] وصيّتك ، فإنّك مقتول من يومك ، أو من غدك »؟
فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : « اللّهمّ نعم ، وهذا وربّ الكعبة لا يصوم من شهر رمضان إلاّ قليلاً ، فاستودعك الله يا أبا الحسن ، وأعظم الله أجرنا فيك ، وأحسن الخلافة على ما خلّفت ، إنّا لله وإنّا إليه راجعون » ثمّ احتمل إسماعيل.
فقال : فو الله ، ما أمسينا حتّى دخل عليه بنو أخيه بنو معاوية بن عبد الله بن جعفر فوطأوه حتى قتلوه.
وفي الحديث طول ، نذكر تمامه في باب أبي عبد الله عليهالسلام.
٣١٤ / ٤ ـ عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول لرجل من أهل خراسان : « كيف أبوك؟ » فقال : صالح. قال : « قد هلك أبوك بعد ما خرجت حيث صرت إلى جرجان ».
ثمّ قال له : « كيف أخوك؟ » قال : خلّفته صالحاً. قال : « قتله جاره صبيحة يوم كذا ، ساعة كذا » فبكى الرجل ، ثمّ قال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون بما أصبت به. قال أبو جعفر عليهالسلام : « اسكت فقد صارا إلى الجنّة ، والجنّة خير لهما ممّا كانا فيه ».
قال الرجل : فداك أبي وأمّي ، إنّي خلّفت ابني ومعه وجع شديد ؛ ولم تنبئني [٢] عنه قال : « قد برئ ، وزوّجه عمّه ابنته ، وأنت
[١] في ص : وإذا حدّثتك نفسك فاكتب. وفي ر : وإذا حدّثتك نفسك فاذكر وأخذت عهدك فاذكر.
[٤] مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ١٩٢ ، وعنه مدينة المعاجز : ٣٤٧ / ٨٦ الخرائج والجرائح : ٢ : ٥٩٥ / ٦.
[٢] في هامش ر ، ص ، ش ، ع : تسألني.