الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٣٢٢ - ١ ـ فصل في ظهور آياته من إحضار النبي ومن ظهور آياته بعد موت رسول الله وفيه حديث واحد               
في ظهور آياته من إحضار النبي ومن ظهور آياته
بعد موت رسول الله
وفيه : حديث واحد
٢٦٦ / ١ ـ عن جابر بن عبد الله رضياللهعنه ، قال : لمّا عزم الحسين بن عليّ عليهماالسلام ، على الخروج إلى العراق أتيته فقلت له : أنت ولد رسول الله (ص) ، وأحد سبطيه ، لا أرى إلاّ أنّك تصالح كما صالح أخوك الحسن ، فإنّه كان موفقاً راشداً.
فقال لي : « يا جابر ، قد فعل أخي ذلك بأمر الله وأمر رسوله ، وإنّي أيضاً أفعل بأمر الله وأمر رسوله ، أتريد أن أستشهد لك رسول الله (ص) وعليّاً وأخي الحسن بذلك الآن؟ » ثمّ نظرت فإذا السّماء قد انفتح بابها ، وإذا رسول الله وعليّ والحسن وحمزة وجعفر وزيد نازلين عنها حتّى استقروا على الأرض ، فوثبت فزعاً مذعوراً.
فقال لي رسول الله (ص) : « يا جابر ، ألم أقل لك في أمر الحسن قبل الحسين : لا تكون مؤمنا حتّى تكون لأئمتك مسلّما ، ولا تكن معترضا؟ أتريد أن ترى مقعد معاوية ومقعد الحسين ابني ومقعد يزيد قاتله لعنه الله؟ » قلت : بلى يا رسول الله.
فضرب برجله الأرض فانشقّت وظهر بحر فانفلق ، ثمّ ضرب
[١] عنه في معالم الزلفى : ٩٠ / ٤٨.