الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٣٨ - ٤ ـ فصل في بيان ظهور آياته في إخباره عن حديث النفس وفيه خمسة أحاديث
السلام اختلف أصحابه من بعده ، ومالوا إلى عبد الله بن جعفر ، فتبين لهم منه أنّه ليس بصاحب الأمر بعد أبيه ، فمالوا إلى محمّد بن جعفر فوجدوا فيه مثل ما وجدوا في عبد الله ، فاغتمّوا لذلك غمّاً شديداً ، فدخلنا مسجد رسول الله (ص) وصلّى كلّ واحد منّا ركعتين ، ثمّ رفعنا أيدينا إلى السماء ، باكية أعيننا ، حيرةً منّا في أمرنا ، ونحن نقول : اللهمّ إلى من؟ إلى المرجئة أم إلى الخوارج أم إلى المعتزلة؟ فجاءنا مولى لأبي عبد الله ، فدعانا إلى أبي الحسن موسى عليهالسلام ، فمضينا معه [١] ، فاستأذن لنا عليه ، فأذن لنا ، فدخلنا فلمّا بصر بنا قال من قبل أن نتكلم : « إليّ ، لا إلى الخوارج ، ولا إلى المعتزلة ، ولا إلى المرجئة » فعلمنا أنّه صاحب الأمر.
٣٧٤ / ٣ ـ عن علي بن يقطين ، قال : أردت أن أكتب إلى أبي الحسن الأول عليهالسلام : أيتنور الرجل وهو جنب؟ فكتب إليّ أشياء ابتداء منه ، أولها : « النورة تزيد الرجل نظافة ، ولكن لا يجامع الرجل وهو مختضب ، ولا يجامع امرأة مختضبة ».
٣٧٥ / ٤ ـ عن أحمد بن عمر الحلاّل : لمّا سمعت الأخرس بمكّة يذكر أبا الحسن عليهالسلام اشتريت سكيناً وقلت : والله لأقتلنه إذا خرج من المسجد. فأقمت على ذلك وجلست ، فما شعرت إلاّ برقعة
= شهرآشوب ٤ : ٢٩٠ ، مضمونه ، كشف الغمة ٢ : ٢٢٢ ، إثبات الهداة ٣ : ١٧٣ ، باختلاف فيه ، مدينة المعاجز : ٤٣٠.
[١] في ر : إليه.
[٣] بصائر الدرجات : ٢٧١ / ٣ ، دلائل الإمامة : ١٦٠ ، تهذيب التهذيب ١ : ٣٧٧ ، الخرائج والجرائح ١ : ٦٥٢ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٩٣ / ٢٤ ، ملحق احقاق الحق ١٢ : ٣٢٢ ، وسائل الشيعة ١ : ٤٩٩.
[٤] بصائر الدرجات : ٢٧٢ / ٦ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٦٥١ / ٣ ، مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٢٨٩ ، اثبات الهداة ٣ : ١٩٩ / ٨٧ ، مدينة المعاجز : ٤٦١ ، عن كتابنا هذا.