الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٣٩ - ٢ ـ فصل في بيان ظهور آياته مما رؤي في المنام ثم ظهر حكمه في اليقظة من تغيير صور أعدائه وقتلهم وفيه ثمانية أحاديث ٢
صلوات الله عليه ، فرجعنا وقرأنا : ( فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) [١].
وقد نقلت ذلك من النسخة التي انتسخها [٢] جعفر الدوريستي بخطه ، ونقلها إلى الفارسية في سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ، ونحن نقلناها إلى العربية من الفارسية ثانياً ببلدة كاشان ، والله الموفق في مثل هذه السنة : سنة ستين وخمسمائة.
٢٠٣ / ٤ ـ عن عثمان بن عفّان الشجري ، قال : خرجت في طلب العلم ، ودخلت البصرة ، فصرت إلى محمّد بن عبّاد صاحب عبادان ، فقلت : إنّي رجل غريب أتيتك من بلد بعيد لأقتبس من علمك شيئاً.
فقال لي : من أين أنت؟؟ فقلت من سجستان.
قال : من بلد الخوارج. فقلت : لو كنت خارجياً ما طلبت علمك.
فقال : ألا أخبرك بحديث حسن ، حتّى إذا أنت دخلت بلادك تحدّث به الناس؟ فقلت : بلى.
قال : اكتب عنّي : كان لي جار ، وكان من المتعبدين ، فرأى في منامه كأنّه قد مات ، ودفن ، وحشر ، وحوسب ، وعبر على الصراط ، قال : فمررت بحوض النبيّ (ص) فإذا النبيّ (ص) جالس على شفير الحوض ، والحسن والحسين يسقيان الأمّة ، فصرت إلى الحسن صلوات الله عليه فاستقيته ، فأبى أن يسقيني ، فصرت إلى الحسين عليه الصلاة والسلام فاستقيته ، فأبى أن يسقيني ، فصرت إلى
[١] سورة الأنعام الآية : ٤٥.
[٢] في ص : نسخها.
[٤] أمالي الطوسي ٢ : ٣٤٦ ، الخرائج والجرائح ١ : ٢٢٣ ، مثله ، مناقب ابن شهرآشوب ٢ : ٣٤٥ ، باختصار ، ومدينة المعاجز : ١٣٩ و ٣٩١ ، عن ابن شهرآشوب.