الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٦٠٣ - ٤ ـ فصل في بيان ظهور آياته (ع) من الإخبار بالغائبات وفيه ستة عشر حديثاً
جوهر ، وحلقتان صغيرتان فيهما جوهر ، وخاتمان ، أحدهما فيروزج والآخر عقيق. وكان الأمر كما ذكر ، لم يغادر منه شيئاً ، ثمّ فتح الحقّة فعرض عليَّ ما فيها ، ونظرت المرأة إليه فقالت : هذا الذي حملته بعينه ورميت به في دجلة! فغشي عليَّ وعلى المرأة فرحاً بما شاهدنا من صدق الدلالة.
ثمّ قال الحسين لي بعد ما حدّثنا بهذا الحديث : اشهد عند الله يوم القيامة بما حدّثت به أنّه كما ذكرته ، لم أزد فيه ولم أنقص منه ، وحلف بالأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم لقد صدق فيه ، وما زاد ولا أنقص.
وفي هذين الحديثين أيضاً عدة آيات.
٥٥١ / ١٥ ـ عن أبي محمّد الحسن بن أحمد المكتب ، قال : كنت بالمدينة في السنة التي توفي فيها الشيخ علي بن محمّد السمري قدسسره ، فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلى الناس توقيعاً نسخته : « بسم الله الرحمن الرحيم ، يا علي بن محمد السمري ، أعظم الله أجرك وأجر إخوانك فيك ، فإنّك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ، ولا توصي إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ، ولا ظهور إلاّ بإذن الله تعالى ، وذلك بعد طول الأمد ، وقسوة القلب ، وامتلاء الأرض جوراً ، وسيأتي لشيعتي ، من يدعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفترٍ ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم ».
قال : فنسخنا ذلك التوقيع وخرجنا من عنده ، فلمّا كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، قيل له : من وصيّك من بعدك؟
[١٥] غيبة الطوسي : ٢٤٢ ، كمال الدين : ٥١٦ / ٤٤ ، الاحتجاج ٢ : ٢٩٧ ، الخرائج والجرائح ٣ : ١١٢٩ / ٥ بحار الأنوار ٥١ / ٣٦٠ / ٧.