الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٧٣ - ٧ ـ فصل في بيان آياته من كلام البهائم وفي كلام الطفل الذي لم يبلغ حين الكلام وفيه تسعة أحاديث     
ثمّ أخبره بكلام الذئب ، وأنا معه أسمع منه ذلك ، فلم أستقر بعد ذلك بأيّام ، إلاّ وذلك الذئب بين يديّ يقول : يا أبا الحسن ، قلت للخزاعي كذا وكذا ».
قال : « وأخذ أبو الأشعث سخلة من غنمه فذبحها للذئب ، وقال : أنت الذي أعتقتني من النار ».
٥٦ / ٣ ـ عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : خرج أعرابي من بني سليم يدور في البرية ، فصاد ضبّاً فصيّره في كمّه ، وجاء إلى النبيّ (ص) ، وقال : يا محمد ، أنت الساحر الكذّاب الذي تزعم أنّ في السماء إلهاً بعثك إلى الأسود والأبيض؟ فو اللات والعزّى لو لا أن يسمّيني قومي بالعجول لضربتك بسيفي حتّى أقتلك.
فقام عمر بن الخطّاب ليبطش به ، فقال النبيّ (ص) : « مهلاً يا أبا حفص ، فإنّ الحليم كاد أن يكون نبيّاً ».
ثمّ قال النبيّ (ص) : « يا أخا بني سليم ، هكذا تفعل العرب؟
تأتينا في مجالسنا وتهجونا بالكلام! أسلم يا أعرابي فيكون لك ما لنا ، وعليك ما علينا ، وتكون في الإسلام أخانا ».
فقال : فو اللات والعزّى ، لا أؤمن بك حتّى يؤمن بك هذا الضبّ. وألقى الضبّ من كمّه.
قال : فعدا الضب ليخرج من المسجد ، فقال النبيّ (ص) : « يا ضبّ » فالتفت إليه ، فقال (ص) له : « من أنا؟ » فقال : أنت محمد رسول الله.
فقال : النبي (ص) : من تعبد. فقال : أعبد من اتّخذ إبراهيم
[٣] دلائل النبوة ٦ : ٣٦ ، الوفا في أحوال المصطفى ١ : ٣٣٧ ، ٣٣٨ ، الخرائج والجرائح ١ : ٣٨ / ٤٣.