الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٧٢ - ٩ ـ فصل في بيان معجزات نبي الله سليمان في القرآن وفيه أربعة عشر حديثاً
بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [١].
١٥٨ / ٢ ـ وحديث أبي جعفر الثاني عليهالسلام مع يحيى بن أكثم قاضي القضاة ببغداد [٢] بين يدي المأمون مشهور ، حين سأله عن محرم وطئ بيض صيد ، وهو ابن تسع سنين؟ فأجابه قال : « الصيد من طير الحل ، أو من طير الحرم؟ وباض في الحل ، أم باض في الحرم؟ والمحرم حراً كان ، أو عبداً؟ والعبد أحرم بإذن مولاه ، أم بغير إذنه؟ والحر وطأه عمداً ، أو سهواً؟ معيداً كان ، أو مبتدئاً؟ والطير من صغار الطير أم من كبارها؟ ... » إلى غير ذلك من الانقسامات ، فبهت يحيى.
وسأله أبو جعفر عليهالسلام عن مسألة المرأة فلم يحر جواباً ، فتبيّن للناس عجزه ، وهو عليهالسلام قد شرح المسائل على ما هو مشروح في موضعه.
١٥٩ / ٣ ـ وحديث بريهة النصرانيّ مع هشام بن الحكم معروف ، حين وردا المدينة واستأذنا على الصادق عليهالسلام ، فرأيا موسى عليهالسلام في الدهليز ، فسلّم هشام عليه ، وسلّم بريهة ، ثمّ أخبرهما بما جاءا له ، فطفق يقرأ الإنجيل ، فلمّا سمع بريهة ذلك قال : المسيح لقد كان يقرأ كذلك ، إيّاك أطلب منذ خمسين عاماً ، من هذا؟ فقال هشام : هذا ابن الصادق عليهالسلام. وكان عليهالسلام صبياً ، فأسلم بريهة على يده قبل الوصول إلى الصادق عليهالسلام.
وأمثال ذلك كثيرة لا تحصى كثرة.
وأمّا تسخير الريح لسليمان عليهالسلام ، وهو ما قال الله سبحانه
[١] سورة آل عمران الآية : ٣٤.
[٢] الاحتجاج : ٤٤٤ ، ٤٤٥.
[٢] في ع : القاضي بدل ( قاضي القضاة ببغداد ).
[٣] التوحيد : ٢٧٠ / ذيل حديث ١ ، الامامة والتبصرة : ١٣٩ / ١٥٩.