الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٩٣ - ٤ ـ فصل في بيان ظهور آياتها مع القدر والنار وفيه حديث واحد
في بيان ظهور آياتها مع القدر والنار
وفيه : حديث واحد
٢٥٠ / ١ ـ عن حمّاد بن سلمة ، عن حميد الطويل ، عن أنس ، قال : سألني الحجّاج بن يوسف عن حديث عائشة ، وحديث القدر التي رأت فاطمة بنت رسول الله (ص) وهي تحركها بيدها ، قلت : نعم ، أصلح الله الأمير ، دخلت عائشة على فاطمة عليهاالسلام وهي تعمل للحسن والحسين عليهماالسلام حريرة بدقيق ولبن وشحم ، في قدر ، والقدر على النار يغلي ( وفاطمة صلوات الله عليها ) [١] تحرك ما في القدر بإصبعها ، والقدر على النار يبقبق [٢] ، فخرجت عائشة فزعة مذعورة ، حتّى دخلت على أبيها ، فقالت : يا أبه ، إنّي رأيت من فاطمة الزهراء أمرا عجيبا ، رأيتها وهي تعمل في القدر ، والقدر على النار يغلي ، وهي تحرك ما في القدر بيدها! فقال لها : يا بنية ، اكتمي ، فإنّ هذا أمر عظيم.
فبلغ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فصعد المنبر ، وحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : « إنّ الناس يستعظمون ويستكثرون ما رأوا من القدر والنار ، والذي بعثني بالرسالة واصطفاني بالنبوة ، لقد حرّم الله تعالى النار على لحم
[١] في راء وهي.
[٢] البقبقة : حكاية صوت القدر في غليانه « تاج العروس ـ بق ـ ٦ : ٢٩٧ ».