الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٣٣٤ - ٦ ـ فصل في بيان ظهور آياته بعد الموت وفيه أحد عشر حديثاً
٢٧٥ / ٣ ـ عن مصقلة الطحّان ، قال : سمعت أبا عبد الله صلوات الله عليه يقول : « لمّا قتل الحسين بن عليّ صلوات الله عليهما أقامت امرأته الكلبيّة مأتماً ، وبكت وأبكت عليه النساء والخدم ، حتّى جفّت دموعهنّ ، وذهبت ، فبينما هي كذلك إذ رأت جارية من جواريها تبكي وتسيل دموعها ، فدعتها وقالت لها : مالكِ أنت من بيننا تسيل دموعك؟ قالت : إنّي لمّا أصابني الجاهد شربت شربة سويق ».
قال : « فأمرت ، فأتيت بالطعام والأسوقة ، فأكلت ، وشربت ، وأطعمت ، وسقت ، وقالت : إنّما نريد نتقوى بذلك على البكاء على الحسين صلوات الله عليه ».
قال : « وأهدي إلى الكلبيّة جزر [١] لتستعين بها على مأتم الحسين صلوات الله عليه وآله ، فقالت : لسنا في عرس ، فما نصنع بها؟ فأخرجت من الدار ، فلمّا خرجت من الدار لم يحسَّ لها بحس كأنّما طرن بين السماء والأرض ، ولم ير لهن بعد خروجهن من الدار أثر ».
٢٧٦ / ٤ ـ عن أحمد بن الحسين [٢] : قال كنت بنينوى ، فإذا أنا ببقرة شاردة على وجهها ، والناس خلفها يعدون حتّى جاءت إلى القبر ، فبركت عليه ، والتزمته ثمّ رجعت مبادرة حتّى جاءت إلى باب مغلق فنطحته ففتحته ، فخرج منها ولدها ـ أي عجلها ـ فقيل : إن عجلها [٣]
سرق ، ولم يدر أصحابه أين هو ، حتّى وقفت هي عليه.
[٣] الكافي ١ : ٤٦٦ ح ٩ ، مدينة المعاجز : ٢٤٠ عنه.
[١] في بعض النسخ والكافي : جواري ، وأبدل وما يتعلق بها من الضمائر ، وما في المتن من ر ، والجزر : ما يصلح لأن يذبح من الشاء. انظر المعجم الوسيط ١ : ١٢٠ ( جزر ).
[٤]
[٢] في ر : الحسن.
[٣] في ر : العجل.