الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٧٦ - ٤ ـ فصل في بيان ظهور آياته من العلم بحديث النفس وفيه سبعة أحاديث
٣٩٩ / ٢ ـ عن أبان ، عن معمّر بن خلاّد ، قال : قال لي الريّان بن الصلت : أردت أن تستأذن لي على أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، فأسلّم عليه ، وأحبّ أن يكسوني من ثيابه ، وأن يهب لي من الدراهم التي ضربت باسمه.
فدخلت على الرضا عليهالسلام فقال مبتدئاً : « إنّ الريّان بن الصلت يريد الدخول علينا ، والكسوة من ثيابنا ، والعطية من دراهمنا » ، فأذن له ، فدخل وسلّم ، فأعطاه ثوبين وثلاثين من الدراهم ( التي ضربت ) [١] باسمه.
٤٠٠ / ٣ ـ عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، قال : حدّثني الريّان ابن الصلت قال : لمّا أردت الخروج إلى العراق عزمت على توديع الرضا عليهالسلام وقلت في نفسي : إذا ودّعته سألته قميصاً من ثياب جسده الشريف ، لأكفن فيه ، ودراهم من ماله الحلال الطيّب ، لأصوغ لبناتي منها خواتيم.
فلمّا ودّعته شغلني البكاء والأسى على مفارقته عن مساءلته ، فلمّا خرجت من بين يديه صاح بي : « يا ريّان ، ارجع » فرجعت ، فقال لي : « أما تحب أن أدفع إليك قميصاً من ثياب جسدي تكفن فيه إذا فني أجلك أو ما تحبّ أن أدفع إليك دراهم تصوغ منها لبناتك خواتيم؟ ».
فقلت : يا سيدي قد كان في نفسي أن أسألك ذلك ، فمنعني الغم لفراقك.
فرفع عليهالسلام الوسادة وأخرج قميصاً ، فدفعه إليَّ ، ورفع
[٢] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٢٠٨ / ١٠ ، اختيار معرفة الرجال : ٥٤٧ / ١٠٣٦ ، مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٣٤٠ ، قرب الإسناد : ١٤٨ ، كشف الغمة ٢ : ٢٩٩ ، مع اختلاف فيه ، اعلام الورى : ٣١٠.
[١] في ر ، ك ، م : المضروبة.
[٣] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٢١١ / ١٧.