الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٣٢ - ٢ ـ فصل في بيان ظهور آياته مما رؤي في المنام ثم ظهر حكمه في اليقظة من تغيير صور أعدائه وقتلهم وفيه ثمانية أحاديث ٢
واحدة ، فإذا هو من أحسن الخلق ، في نهاية الوصف ، ومعه كأس فيه ماء كأصفى ما يكون من الماء وأحسنه ، فقال النبيّ (ص) : « أعطني الكأس » فأعطاه ، فنادى بأعلى صوته : « يا شيعة محمّد وآله » فأجابوه من حاشيتي وغلماني وأهل الدار أربعون نفساً أعرفهم كلّهم ، وكان في داري أكثر من خمسة آلاف إنسان ، فسقاهم من الماء وصرفهم.
ثمّ قال : « أين الدمشقي » فكأنّ الباب قد انفتح ، فأخرج إليه ، فلمّا رآه عليّ عليهالسلام أخذ بتلابيبه وقال عليهالسلام : « يا رسول الله ، هذا يظلمني ويشتمني من غير سبب أوجب ذلك » فقال عليهالسلام : « خله يا أبا الحسن ».
ثمّ قبض النبيّ (ص) على زنده بيده ، وقال : « أنت الشاتم لعليّ ابن أبي طالب؟! » فقال : نعم فقال : « اللهمّ امسخه ، وامحقه ، وانتقم منه ».
قال : فتحول ـ وأنا أراه ـ كلباً ، وردّ إلى البيت كما كان ، وصعد النبيّ (ص) ، وجبرئيل وعليّ عليهالسلام ومن كان معهم.
فانتبهت فزعاً مرعوباً مذعوراً ، فدعوت الغلام وأمرت بإخراجه إليّ ، فأخرج وهو كلب ، فقلت له : كيف رأيت عقوبة ربّك؟ فأومى برأسه كالمعتذر ، وأمرت بردّه. فها هو ذا في البيت
ثمّ نادى وأمر بإخراجه ، فأخرج وقد أخذ الغلام بإذنه ، فإذا أذناه كآذان الناس ، وهو في صورة الكلب ، فوقف بين أيدينا يلوك بلسانه ، ويحرك شفتيه كالمعتذر ، فقال الشافعي للرشيد : هذا مسخ ، ولست آمن أن تعجّله العقوبة ،.
فأمر به فردّ إلى بيته ، كما كان بأسرع من أن سمعنا وجبة وصيحة ، فإذا صاعقة قد سقطت على سطح البيت فأحرقته وأحرقت