الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٦٦ - ٨ ـ فصل في بيان ظهور آياته في الإخبار بالغائبات وفيه ستة أحاديث
الأيمن ؛ هاتي اللوح فأنا صاحبه ، وأنا أبو ذلك الغلام الميمون واسمه ( محمّد ) ».
قال : فأخرجته ، فأخذه أبو بكر ودفعه إلى عمر [١] حتّى قرأه عليهم ، فلمّا قرأ بكت طائفة ، وحركت أخرى ، واهتدت [٢] إليه ، فما خالف ما في اللوح كلام عليّ صلوات الله عليه حرفاً وقالوا بأجمعهم : صدق الله ، وصدق رسوله إذ قال : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها ».
فقال أبو بكر : خذها يا أبا الحسن ، بارك الله لك فيها.
وفي الحديث طول ، وأنّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه قد تزوّجها وأمهرها ، ولم يطأها بملك اليمين.
٢٣٠ / ٥ ـ عن عبد الله بن عبّاس ، قال : جلس أمير المؤمنين صلوات الله عليه لأخذ البيعة بذي قار ، وقال : « يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون ولا ينقصون » فجزعت لذلك وخفت أن ينقص القوم عن العدد أو يزيدون عليه ، ويفسد الأمر علينا ، حتّى ورد أوائلهم ، فجعلت أحصيهم فاستوفيت عددهم تسعمائة رجل وتسعاً وتسعين رجلاً ، ثمّ انقطع مجيء القوم. فقلت : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، ماذا حمله على ما قال؟ فبينما أنا متفكر في ذلك إذ رأيت شخصاً قد أقبل حتّى دنا ، وإذا هو رجل عليه قباء صوف ، ومعه سيفه وترسه وإداوته ، فقرب من أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : امدد يدك أبايعك ، فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : « وعلى ما تبايعني؟ »
[١] في هامش ر ، ك : عثمان.
[٢] في ر ، م : واهتزت.
[٥] ارشاد المفيد : ١٦٦ ، الخرائج والجرائح ١ : ٣٠٠ ، ارشاد القلوب : ٢٢٤ ، باختصار ، إعلام الورى : ١٧٠ ، رجال الكشي ١ : ٣١٥ / ١٥٦ ، اثبات الهداة ٢ : ٤٥٢ / ١٦٧ ، مدينة المعاجز : ١٤١ ح ملحق ح ٣٩٧.