الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٣١١ - ٥ ـ فصل في بيان آياته في انقلاب الرجل امرأة والامرأة رجلاً وفيه حديث واحد
في بيان آياته في انقلاب الرجل امرأة والامرأة رجلاً
وفيه : حديث واحد
٢٦٠ / ١ ـ وجدت في بعض كتب أصحابنا الثقات رضي الله عنهم أنّ رجلاً من أهل الشام أتى الحسن عليهالسلام ومعه زوجته ، فقال : يا ابن أبي تراب ـ وذكر بعد ذلك كلاماً نزهت عن ذكره ـ إن كنتم في دعواكم صادقين فحوّلني امرأة وحوّل امرأتي رجلاً. كالمستهزئ في كلامه ، فغضب عليهالسلام ، ونظر إليه شزراً ، [ وحرّك شفتيه ] [١] ودعا بما لم يُفهم ، ثمّ نظر إليهما ، وأحدَّ النظر ، فرجع الشاميّ إلى نفسه وأطرق خجلاً ووضع يده على وجهه ، ثمّ ولّى مسرعاً ، وأقبلت امرأته [٢] ، وقالت : والله إنّي صرت رجلاً.
وذهبا حيناً من الزمان ، ثمّ عادا إليه وقد ولد لهما مولود ، وتضرّعا إلى الحسن عليهالسلام تائبين ومعتذرين ممّا فرطا فيه ، وطلبا منه انقلابهما إلى حالتهما الأولى ، فأجابهما إلى ذلك ، ورفع يده ، وقال : « اللّهمَّ إن كانا صادقين في توبتيهما فتب عليهما ، وحوّلهما إلى ما كانا عليه » فرجعا إلى ذلك لا شك فيه ولا شبهة.
[١] مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٨ ، باختلاف ، الصراط المستقيم ٢ : ١٧٧ ، باختصار ، اثبات الهداة ٢ : ٥٦٧ ، نحوه.
[١] من ر.
[٢] في ر : زوجته.