الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٧٤ - ٧ ـ فصل في بيان آياته من كلام البهائم وفي كلام الطفل الذي لم يبلغ حين الكلام وفيه تسعة أحاديث     
خليلاً ، وناجى موسى كليماً ، واصطفاك حبيباً.
فقال الأعرابي : سبحان الله ضبٌ اصطدته بيدي ، لا يفقه ولا يعقل ، كلّم محمّداً وشهد له بالنبوَّة ، لا أطلب أثراً بعد عين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله.
وأنشأ يقول :
|
ألا يا رسول الله إنّك صادق |
فبوركت مهديّاً وبوركت هاديا |
|
|
شرعت لنا دين الحنيفة بعد ما |
غدونا كأمثال الحمير الطواغيا |
|
|
فيا خير مدعوٍّ ويا خير مرسل |
إلى الإنس ثمّ الجنّ لبيك داعيا |
|
|
فنحن أناس من سليم عديدنا |
أتيناك نرجو أن ننال العواليا |
|
|
فبوركت في الأقوام حيّاً وميّتاً |
وبوركت طفلاً ثمّ بوركت ناشيا |
فقال النبيّ (ص) : « علّموا الأعرابي » فعُلّم سوراً من القرآن.
وفي الحديث طول.
٥٧ / ٤ ـ ورواية أخرى عن معرض بن معقب ، قال : حججت حجّة الوداع ، فنزلت داراً في مكّة ، فرأيت النبيّ (ص) ، ووجهه يتهلّل مثل دارة القمر ، ورأيت منه عجباً! أتاه رجل من أهل اليمامة بابن له يوم ولد ، فرأيته في خرقة ، فقال النبيّ (ص) : « من أنا » فقال الطفل : أنت رسول الله. قال : « صدقت ، بارك الله فيك ».
قال : « ولم يتكلّم بعدها حتّى شبّ ».
قال أبي : وكنّا نسمّيه باليمامة : مبارك اليمامة.
٥٨ / ٥ ـ عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : جاء إلى رسول
[٤] أسد الغابة ٤ : ٣٩٧.
[٥] مستدرك الحاكم ٢ : ٦١٩ باسناده إلى ابن عمر ، الخصائص الكبرى ٢ : ٩٧ ، قصص الأنبياء للراوندي : ٣١١ / ٣٨٦.