الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٦٩ - ٦ ـ فصل في بيان ظهور آياته في كلام الجمادات وغيرها وفيه ثمانية أحاديث
قال : فذهبت فلمّا صرت بأعلى عاقبة أفيق أشرفت على أهل اليمن ، فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوي ، مشرعون [١] رماحهم ، مشرعون أسنّتهم ، متنكبون قسيهم [٢] ، شاهرون سلاحهم ، فناديت بأعلى صوتي : يا شجر ، يا مدر ، يا ثرى ، محمّد رسول الله يقرئكم السلام ، فلم يبق شجر ، ولا مدر ، ولا ثرى ، إلاّ ارتجّ بصوت واحد : وعلى محمّد رسول الله السلام ، وعليك السلام ، فاضطربت قوائم القوم وارتعدت ركبهم ، فوقع السلاح من أيديهم ، وأقبلوا إليّ مسرعين ، فأصلحت بينهم ، وانصرفت عنهم ».
٥١ / ٦ ـ وعنه عليهالسلام ، قال : « ولقد أخذ يوم خيبر ـ أو يوم حنين ، الشكّ من الراوي ـ حجراً ، فسمع للحجر تسبيح وتقديس ، ثمّ قال للحجر : انفلق فانفلق ثلاث فلق ، فسمع لكلّ فلقة تسبيح لا تسمع لأخرى ، والمنّة لله ».
٥٢ / ٧ ـ عن إبراهيم بن عبد الأكرم الأنصاريّ ، ثمّ النجاريّ ، قال : دخل رسول الله (ص) هو وسهل بن حنيف ، وأبو أيوب حائطاً من حوائط بني النجّار ، فلمّا دخل ناداه حجر على رأس بئر لهم ، تنضح السواني عليها [٣] ، فكلّمه.
ثمّ ناداه الرمل وكلّمه.
فلمّا دنا من النخل ، نادته العراجين من كل جانب : السلام
[١] مشرعون : مسددون ، مصوّبون « الصحاح ـ شرع ـ ٣ : ١٢٣٦ ».
[٢] القسيّ : ثياب من كتان مخلوطة بحرير « مجمع البحرين ـ قسس ـ ٤ : ٩٦ ».
[٦] الاحتجاج : ٢٣٥.
[٧] بصائر الدرجات : ٥٢٤ / ٨.
[٣] السواني : جمع سانيه ، وهي ما يعرف بالساقية ، أو الناعور وأيضاً : الناقة يستقى عليها من البئر ، المعجم الوسيط ١ : ٤٥٧ مادة سنى ، لسان العرب ١٤ : ٤٠٤.