الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٦٠٥
في بيان ظهور آياته عليهالسلام
في معان شتّى
وفيه : عشرة أحاديث
٥٥٣ / ١ ـ عن أحمد بن محمّد بن فارس الأديب ، قال : سمعت حكاية بهمذان حكيتها كما سمعتها لبعض إخواني ، فسألني أن أكتبها له بخطي ، ولم أجد إلى مخالفته سبيلاً ، وقد كتبتها ، وعهدتها على من حكاها.
وذلك أنّ بهمذان أناساً يعرفون ببني راشد ، وهم كلهم يتشيعون ، ومذهبهم مذهب أهل الإمامة ، فسألت عن سبب تشيعهم من بين أهل همدان ، فقال لي شيخ منهم رأيت فيه صلاحاً وسمتاً حسناً : إنّ سبب ذلك أنّ جدّنا الذي ننتسب إليه خرج حاجّاً فقال إنّه لمّا فرغ من الحج وساروا منازل في البادية.
قال فنشطتُ للنزول والمشي ، فمشيت طويلا حتّى أعييت وتعبت ، فقلت في نفسي : أنام نومة تريحني فإذا جاءت القافلة قمت.
قال : فما انتبهت إلاّ بحر الشمس ، ولم أر أحدا ، فتوحشت ولم أر طريقاً ، ولا أثراً ، فتوكلت على الله تعالى وقلت : أتوجه حيث
[١] كمال الدين : ٤٥٣ / ٢٠ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٧٨٨ / ١١٢.