الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٥٣ - ٥ ـ فصل في ظهور آياته في الإخبار بالمغيبات وفيه ستة أحاديث
ثمّ ورد عليه كتاب أبي الحسن عليهالسلام : « ابتداء يا علي بن يقطين من الآن توضأ كما أمرك الله ، اغسل وجهك مرة فريضة ، والأخرى إسباغاً ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح بمقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنا نخاف عليك منه ».
٣٨١ / ٥ ـ عن مرازم ، قال : حضرت باب الرشيد أنا وعبد الحميد الطائي ومحمّد بن حكيم وأدخل عبد الحميد فما لبثنا أن طرح برأسه وحده ، فتغيرت ألواننا وقلنا : قد وقع الأمر.
فلمّا دخلت عليه وجدته [١] مغضباً ، والسياف قائم بين يديه ، وبيده سيف مصلت ، ورأيت خلفه علويا ، فعلمت أنّه قد فعل بنا ذلك ، فقلت : اتق الله يا أمير المؤمنين في دمي ، فإنّه لا يحل لك إلاّ بحجّة ، ولا تسمع فينا قول هذا الفاسق.
فقال العلوي : أتفسقني وقد كنت بالمدينة تلقمني الفالوذج بيدك محبّة لي؟ فقال الرشيد بحيث لم يسمع هو : إذاً عرفت حقّه. فقلت : يا أمير المؤمنين ، أنشدك الله إلاّ قلت لهذا : ألست كنت أبيع داراً بالمدينة لي فطلب منّي أن أبيعها منه ، ثمّ إنه استشفع في ذلك بموسى بن جعفر عليهالسلام فما قبلت ولا شفّعته فيه ، وبعته من غيره؟ فسأله : أكذلك؟ قال : نعم. فقال : قم ، قبحك الله ، تقول إنّه يقول بربوبية موسى بن جعفر عليهماالسلام ثمّ تقول إنّه لم يقبل شفاعته في بيع دار منّي؟!
ثمّ أقبل عليَّ وقال : ارجع راشداً. فخرجت وأخذت بيد صاحبي وقلت : امض ، فقد خلَّصنا الله تعالى ، ورحم الله عبد الحميد ،
[٥] وعنه في مدينة المعاجز : ٤٦٧ ، اثبات الهداة ٣ : ١٧٥ / ١٣.
[١] في ر ، ك ، م : رأيته.