الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٨٥ - ٩ ـ فصل في ظهور آياته من درور اللبن من ضرع الشاة التي ما بها لبن وفيه ثلاثة أحاديث             
قال : فمسح رأسي وقال : « يرحمك الله ، إنّك عليم معلّم مكرّم ».
٦٨ / ٢ ـ عن محرز بن هديد ، قال إنّه سمع هشاماً ـ أخا معبد ـ قبل البطحاء ، أنّ النبيّ (ص) لمّا خرج مهاجراً من مكّة ، هو وأبو بكر وعامر ابن فهيرة [١] ، ودليلهما اللّيثي عبد الله بن أريقط [٢] مرّوا على خيمة أم معبد ، وكانت امرأة جلدة ، برزة تحتبي [٣] بفناء الخيمة ، تسقي وتطعم ، فسألوها لحماً وتمراً ليشتروا منها ، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك ، وكان القوم مرمّلين [٤] مسنتين فقالت : لو كان عندنا شيء ما أعوزناكم [٥] القرى.
فنظر رسول الله (ص) إلى شاة في كسر الخيمة ، فقال : « ما هذه الشاة يا أم معبد؟ » قالت : شاة خلفها الجاهد عن الغنم.
فقال : « هل بها من لبن؟ » قالت : هي أجاهد من ذلك.
[٢] دلائل النبوة ٢ : ٤٣٦ / ٢٣٨ ، المستدرك للحاكم ٣ : ٩ ، مجمع الزوائد ٦ : ٥٨ ، الخصائص الكبرى ١ : ٤٤٦ ، سيرة ابن هشام ٢ : ١٣٢ ، الطبقات الكبرى ١ : ٢٣٠. سيرة الحلبي ٢ : ٤٧ ، اعلام الورى : ٣٢ ، كشف الغمة ١ : ٢٤.
[١] في ك ، م : عامر بن مهيرة ، وما أثبتناه هو الصحيح ، راجع « الاصابة ٢ : ٢٥٦ ».
[٢] في ر ، ك ، م : عبد الله بن أرهط ، وما أثبتناه هو الصحيح ، راجع « الاصابة ٢ : ٢٧٤ ».
[٣] الاحتباء : هو أن يضم الانسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليها ، وقد يكون باليدين. « لسان العرب ـ حبا ـ ١٤ : ١٦١ ».
[٤] وكان القوم مرمّلين : أي نفد زادهم. « النهاية ٢ : ٢٦٥ » وفي ع : مزملين ، ومسنتين : أي مجدبتين.
[٥] في ر ، م ، ك ، ع : ما أعوزكم.