الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٦
والباب الثاني في بيان معجزات الأنبياء التي ذكرها الله تعالى في القرآن وبيان فضائلهم ، وما جعله الله تعالى لأهل بيت نبيّنا عليه وعليهم السلام ممّا يضاهيها ويشاكلها ويدانيها ، وفيه أحد عشر فصلا.
وقد ألّف معاصره الفقيه المحدّث المفسّر قطب الدين الراوندي ( المتوفّى سنة ٥٧٣ ه ) كتابا في موضوع هذا الباب بالخصوص ، سمّاه « الموازاة بين معجزات نبيّنا صلىاللهعليهوآله ومعجزات أوصيائه عليهمالسلام ، ومعجزات الأنبياء عليهمالسلام » حوى أربعة وأربعين فصلا ، ثمّ إنّه ألحقه بكتابه « الخرائج والجرائح » وجعله الباب السابع عشر منه.
أمّا الأبواب الثلاثة عشر الاخرى فهي في معجزات فاطمة عليهاالسلام والأئمة الاثني عشر عليهمالسلام.
وأمّا الباعث له على تأليف هذا الكتاب فقد ذكره هو في المقدّمة ، فقال :
« ثمّ إنّي ذكرت ذات يوم من خصائهم نتفا ، ومن فضائلهم طرفا ، بحضرة من هو شعبة من تلك الدوحة الغرّاء ، وزهرة من تلك الروضة الغنّاء ، فاستحسن واردها ، واستطرف شاردها ، واستحلّى مذاقها ، واستوسع نطاقها ، وأشار بتصنيف أمثالها ، وتزويق ظلالها ، وجمع ما بذّ من فوائدها ، وشذّ عن فرائدها ... ».
فتأليفه لهذا « الثاقب » كان استجابة لرغبة ذاك السيّد الشريف ، الذي لم يصرّح باسمه.
مصادر الكتاب :
استقى أحاديث وروايات كتابه هذا من طرق عديدة ، منها :
ـ عن شيخه أبي جعفر الشوهاني ، كما تقدّم.