الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٣٣ - ٣ ـ فصل في بيان معجزاته في الحجر والرمل وفيه ثلاثة أحاديث
إلى المدينة إلى باب أبي الحسن عليهالسلام وجدته راكبا في استقبال بغا ، فسلّمت عليه فقال : « امض بنا إذا شئت ». فمضيت معه حتّى خرجنا من المدينة ، فلمّا أصحرنا التفت إلى غلامه وقال : « اذهب فانظر في أوائل العسكر ». ثمّ قال : « انزل بنا يا أبا هاشم ».
قال : فنزلت وفي نفسي أن أسأله شيئا وأنا أستحيي منه ، وأقدّم وأؤخر.
قال : فعمل بسوطه في الأرض خاتم سليمان ، فنظرت فإذا في آخر الأحرف مكتوب : « خذ » وفي الآخر « اكتم » وفي الآخر « اعذر » ثمّ اقتلعه بسوطه وناولنيه فنظرت ، فإذا بنقرة [١] صافية فيها أربعمائة مثقال ، فقلت : بأبي أنت وأمّي ، لقد كنت شديد الحاجة إليها ، وأردت كلامك وأقدّم وأؤخر ، والله أعلم حيث يجعل رسالته ، ثمّ ركبنا.
٤٦٩ / ٣ ـ وعنه قال : دخلت على أبي الحسن عليهالسلام فكلّمني بالهندية ، فلم أحسن أن أردّ عليه ، وكان بين يديه ركوة ملأى حصا ، فتناول حصاة واحدة فوضعها في فيه مليا ، ثمّ رمى بها إليّ فوضعتها في فمي ، فو الله ما رجعت من عنده حتى تكلّمت بثلاث وسبعين لسانا ، أولها الهندية.
[١] النقرة : القطعة المذابة ، وقيل السبيكة « لسان العرب ـ نقر ـ ٥ : ٢٢٩ ».
[٣] الخرائج والجرائح ٢ : ٦٧٣ / ٢ ، مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٤٠٨. إعلام الورى : ٣٤٣ ، الأنوار البهية : ٢٢٧.