الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٣٦ - ٢ ـ فصل في بيان ظهور آياته مما رؤي في المنام ثم ظهر حكمه في اليقظة من تغيير صور أعدائه وقتلهم وفيه ثمانية أحاديث ٢
فقال : يا سليمان ، حبّ عليّ إيمان ، وبغضه كفر [١] ، والله لا يحبّه إلاّ مؤمن ، ولا يبغضه إلاّ منافق.
٢٠٢ / ٣ ـ عن جعفر بن محمّد الدوريستي ، قال : حضرت بغداد في سنة إحدى وأربعمائة في مجلس المفيد أبي عبد الله رضياللهعنه ، فجاءه علوي وسأله عن تأويل رؤيا رآها ، فأجاب ، فقال : أطال الله بقاء سيّدنا ، أقرأت علم التأويل؟ قال : إنّي قد بقيت في هذا العلم مدّة ، ولي فيه كتب جمّة.
ثمّ قال : خذ القرطاس واكتب ما أملي عليك.
قال : كان ببغداد رجل عالم من أصحاب الشافعي ، وكان له كتب كثيرة ، ولم يكن له ولد ، فلمّا حضرته الوفاة دعا رجلاً يقال له جعفر الدقّاق وأوصى إليه ، وقال : إذا فرغت من دفني فاذهب بكتبي إلى سوق البيع [٢] وبعها ، واصرف ما حصل من ثمنها في وجوه المصالح التي فصّلتها. وسلّم إليه التفصيل.
ثمّ نودي في البلد : من أراد أن يشتري الكتاب فليحضر السوق [٣] الفلاني فإنّه يباع فيه الكتاب من تركة فلان.
فذهبت إليه لأبتاع كتبا ، وقد اجتمع هناك خلق كثير ، ومن اشترى شيئاً من كتبه كتب عليه جعفر الدقّاق للوصي ثمنه ، وأنا قد اشتريت أربعة كتب في علم التعبير ، وكتبت ثمنها على نفسي ، وهو يشترط على من ابتاع توفية الثمن في الأسبوع ، فلمّا هممت بالقيام قال لي
[١] في م ، ك : نفاق.
[٣] عنه في مدينة المعاجز : ١٤٠ / ٣٩٥.
[٢] في جميع النسخ : سوق الفروش ، وهي كلمة فارسية وترجمتها : سوق البيع.
[٣] في م : الخان ، وفي هامش ر ، ك : المكان.