الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٨٢ - ٩ ـ فصل في بيان معجزات نبي الله سليمان في القرآن وفيه أربعة عشر حديثاً
عليهالسلام ، فقلت له : أقيم حتّى تشخص؟ قال : « لا ، امض حتّى يقدم علينا أبو الفضل سدير ، وأن يهيء لنا بعض ما نريد ، ثمّ نكتب إليكم ».
قال : فسرت يومين وليلتين ، فأتى رجل طويل أدم بكتاب خاتمه رطب ، والكتاب رطب ، فقرأته : « إنّ أبا الفضل قد قدم علينا ، ونحن شاخصون إن شاء الله تعالى ، فأقم حتّى نأتيك ».
قال : فأتاني فقلت : أتاني الكتاب رطباً والخاتم رطباً! قال : « إنّ لنا أتباعاً من الجنّ ، فإذا أردنا أمراً بعثنا واحداً منهم ».
ومن أمثال ذلك أخبار كثيرة لا تحصى ، وقد أوردنا في هذا الكتاب في باب أمير المؤمنين صلوات الله عليه من آياته حديث الشيخ وما اختطف من حمزة وما استردها أمير المؤمنين عليهالسلام.
وأمّا تسخير السباع ، فقد أوردنا في هذا الكتاب كثيراً من انقياد الأسد لهم بمرأى منهم ، وبرسالتهم إليه ، في هذا الكتاب من حديث جويرية بن مسهر [١] ، ومن مسارّة الذئب للصادق عليهالسلام ، ومن مسارّة الأسد لموسى بن جعفر عليهماالسلام [٢] ، فلا نطول الكتاب بتعدادها.
وأمّا إسالة عين القطر ، وهو النحاس الذائب ، إنّ الله قد أسأل النحاس له حتّى استعملوه في تشييد البنيان ، ثمّ جمد.
وقد أعطى الله تعالى أئمتنا عليهمالسلام ما يزيد على ذلك ، من
= الورى : ٣٢٦ ، مناقب ابن شهرآشوب ٣ : ٤٥٦ ، اثبات الهداة ٣ : ١٠٥.
[١] يأتي في المنقبة : ٢١٧ : ٢٥٠.
[٢] يأتي في المنقبة : ٣٨٤ : ٤٥٦.