الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٦٠٨
علي وقال : « تأخر يا عم ، فأنا أحق بالصلاة على أبي عليهالسلام » فتأخر جعفر واربد وجهه ، وتقدّم مولانا وسيدنا الخلف الصالح وصلّى على أبيه ، ودفن إلى جانب قبر أبيه عليهالسلام.
ثمّ قال : « يا بصريُّ ، هات جوابات الكتاب التي معك » فدفعتها إليه ، وقلت في نفسي : هذه آيتان ، بقي الهميان.
ثمّ خرجنا إلى جعفر بن علي وهو يزفر فقال له حاجز الوشّاء : من الصبي؟ ليقيم الحجة عليه. فقال : والله ما رأيته قط ولا أعرفه.
ونحن جلوس إذ قدم نفر من أهل قم ، فسألوه عن الحسن عليهالسلام ، فعرفوا بموته ، فقالوا : من ضبط الأمر بعده؟ فأشار الناس إلى جعفر ، فسلّموا عليه وعزّوه وهنّوه ، وقالوا : معنا مال وكتب ندفعه إلى من يقول كم المال ، وممن الكتاب. فقام ينفض أثوابه وهو يقول : يريدون منا أن نعلم الغيب.
قال : فخرج الخادم وقال : معكم كتب من فلان وفلان ، وهميان فيه ألف دينار ، وعشرة دنانير منها مطلية ، فدفعوا الكتاب والمال إليه وقالوا : الذي وجّه بك إلينا لأخذ المال هو الإمام.
فدخل جعفر بن علي على المعتمد وكشف ذلك له ، فوجّه المعتمد بخدمه فقبض على صقل الجارية وطالبوها بالصبي ، فأنكرته وادعت حبلاً بها لتغطي حال الصبي ، فسُلمت إلى ابن أبي الشوارب ، وبغتهم موت عبد الله بن خاقان فجأة ، وخروج صاحب الزنج بالبصرة ، فشغلوا بذلك عن الجارية ، فخرجت عن أيديهم ، والحمد لله رب العالمين.
٥٥٥ / ٣ ـ عن علي بن سنان الموصلي ، عن أبيه ، قال : لمّا
[٣] كمال الدين : ٤٧٦ / ٢٦ ، ينابيع المودة : ٤٦٢. الخرائج والجرائح ٣ : ١١٠٤ / ٢٤ ، مدينة المعاجز : ٦١٩ / ١١٧ ، بحار الأنوار ٥٢ : ٤٧ / ٣٤.