الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٥٩ - ٧ ـ فصل في بيان ذكر كليم الله موسى وفيه ثلاثة عشر حديثاً
١٤٨ / ٩ ـ ما رواه داود الرّقيّ من إظهار الماء في السبخة في طريق الحجّ عينا فوّارة ، وما رواه يحيى بن هرثمة.
وقد ذكرناه في آيات أبي جعفر الثاني عليهالسلام من ظهور عين الماء له حين خرج من المدينة معه إلى المتوكل ، وأمثال ذلك كثيرة لا تحصى.
وأمّا ابتلاع الأرض لقارون ، وهو أنّ قارون قال لامرأة كانت بغياً ذات جمال وهيئة : أعطيك مائة ألف درهم إن جئت غداً إلى موسى عليهالسلام وهو جالس في بني إسرائيل يتلو عليهم التوراة ، وقلت : يا معشر بني إسرائيل ، إنّ موسى دعاني إلى نفسه فأنعمت له.
ثم قالت في نفسها : قد فعلت ما فعلت فأذهب إلى بني إسرائيل وأرميه بالفاحشة؟! لا والله لا أفعل.
فلمّا كان في الغد جلس موسى عليهالسلام في بني إسرائيل ، وجاءه قارون في زينته ، وعليه ثياب حمر ، وجاءت المرأة ، فقامت على رؤوسهم ثم قالت لموسى عليهالسلام : إنّ قارون أعطاني مائة ألف درهم على أن أقوم على بني إسرائيل اليوم ، وأقول لهم : إنّ موسى دعاني إلى نفسه ، بحضرتك ومعاذ الله أن يكون ذلك ، لقد أكرمك الله تعالى. فغضب موسى عليهالسلام فقال للأرض : خذيه. فأخذته إلى ساقه ، فقال : يا موسى ، الله الله ، ارحمني.
فقال عليهالسلام : خذيه. فأخذته إلى حقويه ، فقال : يا موسى ، الله الله ، ارحمني ،
فقال عليهالسلام : خذيه. فابتلعته الأرض حتّى غاب [١].
وقد ظهر على يد ولي الله جعفر بن محمّد الصادق عليهالسلام ما يوازي ذلك شرفاً.
[٩] مدينة المعاجز : ٤١٧.
[١] روى ابن كثير في قصص الأنبياء ٢ : ١٦٥ مثله.