الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٧٨ - ٩ ـ فصل في بيان معجزات نبي الله سليمان في القرآن وفيه أربعة عشر حديثاً
السلام [١] ، وحديث الشاة معه [٢] ؛ وحديث الطير وغيرها مع زين العابدين عليهالسلام ؛ [٣] وغير ذلك ، فلا نطيل الكتاب بتعدادها.
وأمّا تسخير الجن والشياطين ، وهو كما قال الله تعالى في كتابه العزيز في غير موضع : ( فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ. وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ. وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ ) [٤].
وقال تعالى : ( وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ. يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ ) [٥].
وقد سخر الله تعالى له الجنّ والشياطين حتّى انقادوا له ، وأطاعوه ، وعملوا بإذنه ، وبأمره ، واستسلموا لحكمه مذعنين.
وقد تهيّأ لأئمتنا عليهمالسلام ما يشاكل [٦] ذلك ويحاكيه ، وهو ما حدّث به :
١٦٤ / ٨ ـ عيسى بن مهران [٧] ، قال : كان رجل من أهل خراسان ممّا وراء النهر ، وكان موسراً ، محبّا لأهل البيت عليهمالسلام ، وكان يحجّ كلّ سنة ، وقد وظّف على نفسه لأبي عبد الله الصادق عليهالسلام في كلّ سنة ألف دينار من ماله ، وكانت تحته ابنة عم له ، تساويه في
[١] يأتي في المنقبة : ٣٢٠ : ٣٩٠.
[٢] يأتي في المنقبة : ٣٦٠ : ٤٢٥.
[٣] يأتي في المنقبة : ٣٢٠ : ٣٩٠.
[٤]سورة ص / الآيات : ٣٦ ، ٣٧ ، ٣٨.
[٥] سورة سبأ الآية : ١٢ ، ١٣.
[٦] في ص : ما يشابه.
[٨] الخرائج والجرائح ٢ : ٦٢٧ ، وعنه في إثبات الهداة ٣ : ١١٨ / ١٤٨ ، مدينة المعاجز : ٣٨٦ / ٩١.
[٧]في ر ، ك ، م : عيسى بن هارون ، وما أثبتناه هو الصحيح ، راجع « رجال النجاشي : ٢٩٧ / ٨٠٧ »