الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٣٦ - ٤ ـ فصل في بيان ظهور آياته في الإعلام عن آجال الناس وفيه سبعة أحاديث
٤٧٣ / ٤ ـ عن الحسن بن محمّد بن جمهور ، قال : كان لي صديق مؤدب ولد [١] بغا أو وصيف ـ الشكّ منّي ـ فقال لي : قال الأمير [ عند ] منصرفه من دار الخلافة : حبس أمير المؤمنين هذا الذي يقولون له ابن الرضا اليوم ودفعه إلي علي بن كركر ، فسمعته يقول : « أنا أكرم على الله من ناقة صالح ( تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ) [٢] ليس يفصح بالآية ولا بالكلام ، أيّ شيء هذا؟
قال : قلت : أعزك الله تعالى توعدك أنظر ما يكون بعد ثلاثة أيّام.
فلمّا كان من الغد أطلقه واعتذر إليه ، فلمّا كان اليوم الثالث وثب عليه باغر وبغلون أوتامش وجماعة معهم ، فقتلوه وأقعدوا المنتصر ولده خليفة.
٤٧٤ / ٥ ـ عن سعيد بن سهل البصري الملقّب بالملاح قال : حدث لبعض أولاد الخلفاء وليمة ، فدعانا مع أبي الحسن عليهالسلام ، فدخلنا فلمّا رأوه أنصتوا إجلالا له ، وجعل شابّ في المجالس لا يوقّره ، وجعل يلعب ويضحك ، فأقبل عليه وقال : « يا هذا ، أتضحك ملء فمك وتذهل عن ذكر الله تعالى وأنت بعد ثلاثة أيّام من أهل القبور؟! » فقلنا. هذا دليل حتى ننتظر ما يكون.
قال : فأمسك الفتى وكفّ عمّا هو فيه ، وطعمنا وخرجنا ، فلمّا كان بعد يوم اعتلّ الفتى ومات في اليوم الثالث من أول النهار ، ودفن في آخره.
[٤] إعلام الورى : ٣٤٦.
[١] في ش : ولدي.
[٢] سورة هود الآية : ٦٥.
[٥] مناقب ابن شهرآشوب ٤ : ٤١٤ ، إعلام الورى : ٣٤٦.