الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٧٢ - ٧ ـ فصل في بيان آياته من كلام البهائم وفي كلام الطفل الذي لم يبلغ حين الكلام وفيه تسعة أحاديث     
رأيت » ، فأخبرهم ، فقال رسول الله (ص) : « والذي نفسي بيده ، لا تقوم الساعة حتّى تكلّم السباع الناس ، ويكلّم الرجل عذبة سوطه ، وشراك نعاله فتخبره فخذه [١] بما يحدث على أهله بعده ».
٥٥ / ٢ ـ عن عليّ عليهالسلام ، قال : « كلّم الذئب أبا الأشعث ابن قيس الخزاعي ، فأتاه فطرده مرّة بعد أخرى ، ثمّ قال له في المرّة الرابعة : ما رأيت ذئباً أصفق وجهاً منك.
فقال له الذئب : بل أصفق وجهاً منّي من تولّى عن رجل ليس على وجه الأرض أفضل منه ، ولا أنور نوراً ، ولا أتم بصيرة ولا أتم أمراً ، يملك شرقها وغربها ، يقول : لا إله إلاّ الله ، فيتركونه ، من أصفق وجهاً : أنا أم أنت الذي تتولى عن هذا الرجل الكريم ، رسول ربّ العالمين؟!
قال الخزاعي : ويلك ما تقول؟! قال الذئب : بل [٢] الويل لمن يصلى جهنّم غداً ، ويشقى في النشور أبداً ، ولا يدخل في حزب محمّد.
ثمّ قال الخزاعي : حسبي حسبي ، فمن الذي يحفظ عليّ غنمي لأنطلق إليه ، وأؤمن به ، وأقول الكلمة؟ قال له الذئب : أنا أحفظها عليك حتّى تذهب إليه وترجع.
قال الخزاعي : فمن لي بذلك؟ قال الذئب : الله تعالى لك.
فلم يزل الذئب في غنمه يحفظها ، حتّى جاء الخزاعي إلى رسول الله (ص) ، فقال : السلام عليك يا رسول الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنّ محمداً رسول الله ، آمنت وصدّقت.
[١] في ع : وتحدّثه.
[٢] تفسير الإمام العسكري عليهالسلام : ١٨١ / ٨٧ ، نور الابصار : ٣٣.
[٢] « الذئب بل » سقط من ر.