الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٠٨ - ١١ ـ فصل في بيان آيات روح الله عيسى بن مريم مما ذكره الله تعالى في القرآن وفيه أربعة وعشرون حديثاً
منكم صاحبه ، بإذن الله تعالى ».
قال : فوثب كلّ سبع إلى صاحبه ، وافترسه ، وابتلعه في مكانه ، ووقع المنصور عن سريره مغشياً عليه ، فلمّا أفاق قال : الله ، الله يا أبا عبد الله ، ارحمني وأقلني فإنّي تبت توبة لا أعود إلى مثلها أبداً. فقال صلوات الله عليه وآله : « قد أقلتك ، وعفوت عنك ».
ثمّ قال : يا سيّدي ، قل للسباع أن تردّهم إلى ما كانوا.
قال : « هيهات ، إن أعادت عصا موسى سحرة فرعون ، فستعيد السباع هذه السحرة ».
ومعنى قوله : « أنا حجّة الله الذي أبطل سحر آبائكم : في أيّام موسى » : أنّي مثل ذلك الحجّة.
وللصادق عليهالسلام مع المنصور آيات كثيرة عجيبة ، منها :
ما حدّث به :
١٨٤ / ١٣ ـ محمّد بن الأسقنطوريّ [١] وكان وزيرا للدوانيقي ، وأنّه كان يقول بإمامة الصادق صلوات الله عليه ، قال : دخلت يوماً على الخليفة وهو يكفر ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما هذه الفكرة؟ قال : قتلت من ذرّية فاطمة ألف سيّد أو يزيدون ، وتركت سيّدهم ومولاهم وإمامهم. فقلت : ومن ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال : جعفر بن محمّد ، وقد علمت أنّك تقول بإمامته ، وأنّه إمامي وإمامك وإمام هذا الخلق جميعاً ، ولكن الآن أفرغ منه.
قال ابن الأسقنطوري : لقد أظلمت الدنيا عليَّ من الغم ، ثمّ دعا
[١٣] عيون المعجزات : ٨٩ ، مهج الدعوات : ١٨ ، ٢٠١.
[١] في ع : الاسقبطوري وفي المهج : محمد بن عبد الله ( عبيد الله ) الاسكندري ، وأنّه كان من ندماء المنصور ، ولم نجد له ترجمة في كتبنا الرجالية.