الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٥٤ - ٦ ـ فصل في بيان ظهور آياته مع الشمس وفيه ثلاثة أحاديث
« يا جويرية ، أذّن للعصر ».
قال : فقلت : ثكلتك أمّك يا جويرية ، ذهب النهار ، وهذا الليل! فأذّنت للعصر ، فرجعت الشمس ، فسمعت لها صريراً كصرير البكرة ، حتّى عادت إلى موضعها للعصر بيضاء نقية.
قال : فصلّى أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، ثمّ قال : « أذّن للمغرب يا جويرية » فأذّنت ، فرأيت الشمس راجعة كالفرس الجواد ، ثمّ صلّيت المغرب ، ثمّ قال : « أذّن للعشاء الآخرة » فأذّنت ، وصلّينا العشاء الآخرة ، ثمّ قلت : وصي محمّد وربّ الكعبة ـ ثلاث مرات ـ لقد ضلّ وهلك وكفر من خالفك.
ولقد رجعت له الشمس مرّة أخرى في عهد النبيّ صلوات الله عليه وآله وهو ما روى :
٢٢٠ / ٢ ـ أبو جعفر عليهالسلام ، قال : « بينا النبيّ (ص) نام عشية ورأسه في حجر عليّ صلوات الله عليهما ، ولم يكن عليّ صلّى العصر ، وقد دنت المغرب ، فقال له : يا عليّ ، أصليت العصر؟ فقال : لا. فقال النبيّ (ص) : « اللّهمّ إنّ عليّاً كان في طاعة رسولك ، فاردد عليه الشمس. فعادت الشمس إلى موضعها وقت العصر.
وقد أحسن في ذلك أبو هاشم محمّد بن إسماعيل الحميريّ ؛ والملقب بالسيد ، قال شعراً :
|
ردّت عليه الشمس لمّا فاته |
وقت الصلاة وقد دنت للمغرب |
[٢] أمالي المفيد : ٩٤ / ٣ ، اثبات الوصية : ١٣٠ ، قطعة منه ، مناقب المغازلي : ٩٦ / ١٤٠ ، الطرائف في معرفة المذاهب : ٨٤ / ١١٧ ، مناقب الخوارزمي : ٢١٧ ، تاريخ دمشق ٢ : ٣٨٣ ، بالفاظ مختلفة وبطرق عديدة فراجع ملحقات احقاق الحق ٥ : ٥٢١ ـ الباب ١٧ ـ وقد ذكره بمختلف الألفاظ وعن جماعة من أعلام القوم ، مدينة المعاجز : ٣١ / ٤٤ ، اثبات الهداة ٢ : ٤١٨ / ٥١ ، مثله.