الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٩١ - ٨ ـ فصل في بيان آياته في الإخبار بالمغيبات وفيه عشرة أحاديث
فقال له الرضا عليهالسلام : « اعفني منه » فقال : لا بد من ذلك ، وما يمنعك منه؟ لعلك تتهمنا بشيء؟.
فتناول العنقود وأكل منه ثمّ ناوله ، فأكل الرضا عليهالسلام منه ثلاث حبّات ثمّ رماه وقام ، فقال المأمون : إلى أين؟ قال : « إلى حيث وجهتني ».
فخرج عليهالسلام وهو مغطى الرأس ، فلم أكلمه حتّى دخل الدار. والحديث طويل.
فلمّا قبض عليهالسلام أمر المأمون بحفر قبره ، فحفرت الموضع فظهر كل شيء على ما وصف الرضا عليهالسلام ، وفعلت ما أمرني به ، فلمّا رأى المأمون ما ظهر من الماء والحيتان وغير ذلك قال : لم يزل الرضا عليهالسلام يرينا من عجائبه في حياته حتّى أراناها بعد وفاته أيضاً. فقال له وزير كان معه : أتدري ما أخبرك به الرضا عليهالسلام؟ قال : لا ، قال : أخبرك بأن مثلكم يا بني العباس مع كثرتكم وطول مدّتكم مثل هذه الحيتان الصغار ، حتّى إذا فنيت آجالكم وانقضت أيامكم ، وذهبت دياركم سلط الله تعالى عليكم رجلاً منّا فأفناكم عن آخركم ، قال : صدقت ، وفي الحديث طول.
٤١٨ / ٥ ـ وروى هرثمة بن أعين ما يخالف بعضه ذلك ، وهذا هو الأكثر وقد روى ذلك عن طريق العامّة أيضا.
٤١٩ / ٦ ـ عن جعفر بن محمّد النوفلي ، قال : أتيت الرضا عليهالسلام وهو بقنطرة أربق [١] ، فسلّمت عليه ، ثمّ جلست وقلت : جعلت
[٥] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٢٤٥ / ١.
[٦] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٢١٦ / ٢٣.
[١] أربق : بفتح الباء وقد تضم ، من نواحي رامهرمز من نواحي خوزستان « معجم البلدان ٢ : ١٣٧ ».