الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٤٧ - ٤ ـ فصل في بيان ظهور آياته مع الحيات وفيه أربعة أحاديث
في بيان ظهور آياته مع الحيّات
وفيه : أربعة أحاديث
٢١٢ / ١ ـ عن الحارث الأعور ، قال : بينما أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله على منبر الكوفة يخطب الناس إذ نظر إلى زاوية من زوايا المسجد ، فقال : « يا قنبر ، ائتني بما في تلك الجحرة » [١] فانطلق قنبر ، فلمّا دنا من الجحرة فإذا هو بحيّة كأحسن ما يكون من الحيات ، فجزع قنبر من ذلك ، ثمّ أخذه فانفلت من يده ، ثمّ أقبل إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وهو على المنبر ، فالتقم أذنه وجعل يسارّه ، [٢] ثمّ انصرف ، وجعل يتخلل الصفوف حتّى أتى الجحرة.
فتفكر أمير المؤمنين صلوات الله عليه وبكى طويلاً ، ثمّ قال : « أتعجبون؟ » قالوا : ما لنا لا نتعجب؟! قال : « أترون هذا الشجاع ، إنّه بايع رسول الله (ص) على السمع والطاعة لي ، فهو سامع مطيع ، وأنا وضي رسول الله (ص) آمركم بالسمع والطاعة لي ، فمنكم من يسمع ويطيع ، ومنكم من لا يسمع ولا يطيع! ».
[١] الخرائج والجرائح ١ : ١٩١ / ٢٧.
[١] الجحرة : كل شيء تحتفره الهوام والسباع لأنفسها « لسان العرب ـ جحر ـ ٤ : ١١٧ ».
[٢] في ش ، م : يشاوره.