الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٠٩ - ١٥ ـ فصل في بيان ظهور آياته في معان شتى وفيه أربعة عشر حديثاً
جعشم المدلجي قريباً من قريش في ناحية مكّة ، فأتاه رجل فقال : يا سراقة ، لقد رأيت ركباناً ثلاثة قد مرّوا. فقال سراقة : ينبغي أن يكون هذا محمّد ، لأتخذن عند قريش يداً.
فركب فرسه وأخذ رمحه ، وكانت قريش قد بعثت الرجال في كلّ طريق ، والفرسان والنجائب ، وخرج منهم جماعة على طريق المدينة ، فلمّا لحق سراقة برسول الله (ص) ، قال أبو بكر : هذا فارس قد غشينا.
فقال (ص) : « اللّهم اكفه عنّا » فارتطم فرسه في الأرض ، وعلم سراقة أنّه من صنع الله تعالى ، فنادى رسول الله (ص) فقال : يا محمّد ، ادع الله أن يخلصني ، فو الله لأردّنّ عنك قريشاً.
فقال النبيّ (ص) : « اللَّهم إن كان صادقاً فخلّصه » فوثب فرسه ، فلحق سراقة برسول الله (ص) ، وقال : يا محمّد ، خذ سهماً من كنانتي ، فإنك تمر براع لي [١] فخذ ما شئت من حملان [٢] وغنم فقال (ص) : « لا حاجة لنا إلى ذلك ».
وفي الحديث طول.
١٠٣ / ٦ ـ عن عليّ عليهالسلام ، قال : « إنّ رجلاً كان يطلب أبا جهل بدين ، ثمن جزور قد اشتراه منه ، واشتغل عنه وجلس يشرب ، فطلبه الرجل فلم يقدر عليه » فقال بعض المستهزئين : ممّن تطلب؟ قال : من عمرو بن هشام ، فلي عليه دين.
قال : أفأدلك على من يستخرج الحقوق؟ قال : نعم. فدلّه على
[١] في ر ، ك ، م : برعاتي.
[٢] الحملان : مفردها الحمل : الخروف ، وقيل هو من ولد الضأن الجذع فما دونه « لسان العرب ـ حمل ـ ١١ : ١٨١ ».
[٦] الخرائج والجرائح ١ : ٢٤ ، وابن شهرآشوب في مناقبه ١ : ١٢٩ ، ١٣٠ ، وإعلام الورى : ٢٩ مثله.