الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٥٧٠ - ٢ ـ فصل في بيان ظهور آياته (ع) من الاخبار بحديث النفس وفيه أربعة عشر حديثاً       
الرجل ـ يعني أبا محمد عليهالسلام ـ فإنّه قد وصف عنه سماحة. فقال لي : أتعرفه؟ فقلت : ما أعرفه ولا رأيته قط.
قال : فقصدناه ، فقال لي أبي وهو في طريقه ، ما أحوجنا أن يأمر لنا بخمسمائة درهم ، مائتين للكسوة ومائتي درهم للدين [١] ، ومائة درهم للنفقة ، وأخرج إلى الجبل.
فقلت في نفسي : ليته أمر لي بثلاثمائة درهم ، أشتري بمائة حماراً ، وبمائة كسوة ، ومائة درهم للنفقة ، وأخرج إلى الجبل.
فلمّا وافينا الباب خرج إلينا غلام فقال : يدخل عليُّ بن إبراهيم ومحمّد ابنه ؛ فلمّا دخلنا عليه وسلّمنا عليه قال لأبي : « على ما خلّفك عنّا إلى هذا الوقت؟ » فقال : يا سيدي ، استحييت أن ألقاك وأنا على هذه الصورة والحال. فلمّا خرجنا من عنده جاءنا غلامه فناول أبي صرّة فيها خمسمائة درهم وقال : هذه الصرة : مائتان للكسوة ، ومائتان للدين ، ومائة درهم للنفقة ، ولا تخرج إلى الجبل وصر إلى سوراء [٢].
وأعطاني صرَّة فقال هذه ثلاثمائة درهم ، اجعل مائة منها ثمن حمار ، ومائة للكسوة ، ومائة للنفقة ، ولا تخرج إلى الجبل وصر إلى سوراء.
قال : فصار أبي إلى سوراء ، فتزوج بامرأة ، فدخله إلى اليوم ألفا درهم ، وهو مع ذلك يقول بالوقف.
٥١٥ / ١٥ ـ عن إسحاق ، عن الأقرع قال : كنت كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام أسأله عن الإمام هل يحتلم؟ وقلت في نفسي بعدها
[١] في المخطوطات : الدقيق ، وما أثبتناه من الكافي.
[٢] سوراء : قيل هو موضع قرب بغداد ، وقيل مدينة من توابع الكوفة ، انظر « معجم البلدان ٣ : ٢٧٨ ، واحسن التقاسم : ١٠٥ ».
[١٥] الكافي ١ : ٤٢٦ / ١٢ ، اثبات الوصية : ٢١٤ ، الخرائج والجرائح ١ : ٤٤٦ / ٣١ ، كشف الغمة ٢ : ٤٢٢ ، الصراط المستقيم ٢ : ٢٠٨ / ٢٠ ، مدينة المعاجز : ٥٦٢ / ١٤.