الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٢٣٣ - ٢ ـ فصل في بيان ظهور آياته مما رؤي في المنام ثم ظهر حكمه في اليقظة من تغيير صور أعدائه وقتلهم وفيه ثمانية أحاديث ٢
الكلب [١] ، فصار رماداً ، وعجّل الله بروحه إلى نار جهنّم [٢].
قال الواقدي : فقلت للرشيد : يا أمير المؤمنين ، هذه معجزة وعَظة وُعِظَت بها ، فاتق الله في ذريّة هذا الرجل. فقال الرشيد : أنا تائب إلى الله تعالى ممّا كان منّي ، وأحسنت توبتي.
٢٠١ / ٢ ـ عن محمّد بن كثير ، ومندل بن عليّ العنزيّ ، وجرير بن عبد الحميد ـ وزاد بعضهم على بعض في اللفظ ، وقال بعضهم ما لم يقل البعض ، وسياق الحديث لمندل ـ عن الأعمش ، قال : بعث إليّ أبو جعفر الدوانيقي في جوف الليل أن أجب ، فبقيت متفكراً فيما بيني وبين نفسي ، فقلت : ما بعث إليَّ أمير المؤمنين في هذه الساعة إلاّ ليسألني عن فضائل عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ولعلني إن أخبرته قتلني.
قال : فكتبت وصيّتي ، ولبست كفني ، ودخلت عليه ، فقال : ادن منّي. فدنوت منه ، وعنده عمرو بن عبيد ، فلمّا رأيته طابت نفسي شيئاً ، ثمّ قال : أدن. فدنوت حتّى كادت تمس ركبتي ركبته.
قال : فوجد رائحة الحنوط منّي ، فقال : والله لتصدقني وإلاّ صلبتك. قلت : ما حاجتك يا أمير المؤمنين؟
قال : ما شأنك متحنطاً؟
قلت : أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب ، فقلت في نفسي : عسى أن يكون أمير المؤمنين بعث إليّ في هذه الساعة ليسألني عن فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام ، ولعلي إن أخبرته قتلني ، فكتبت
[١] في ر ، ك ، ص : البيت.
[٢] في ك : الى النار وبئس القرار.
[٢] مناقب الخوارزمي : ٢٠٠ ، فضائل شاذان : ١١٦ ، ارشاد القلوب : ٤٢٧ ـ ٤٣١ ، باختلاف ، بشارة المصطفى : ١٧٠ مفصلاً.